سنك يا رسول الله، فقال: "عجبت من هؤلاء اللاتي كن عندي، فلما سمعن صوتك ابتدرن الحجاب"، قال عمر: فأنت يا رسول الله كنت أحق أن يهبن، ثم قال: أي عدوات أنفسهن أتهبنني ولا تهبن رسول الله ﷺ؟! قلن: نعم، أنت أفظ وأغلظ من رسول الله ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: "والذي نفسي بيده ما لقيك الشيطان قط سالكًا فجًّا إلا وسلك فجًّا غير فجك" (^١).
وكان الحبشة يلعبون بالحراب والنبي ﷺ وعائشة ﵂ ينظران إليهم، فلما جاء عمر تفرقوا، فقال النبي ﷺ: "لما جاء عمر تفرقت الشياطين" (^٢).
وجاءت أمة سوداء إلى النبي ﷺ حين رجع من بعض مغازيه، فقال: إني كنت نذرت إن ردك الله صالحًا أن أضرب عندك بالدف،
(^١) رواه البخاري / الصحيح ٢/ ٢٢٣، ٢٤٩، ٣/ ٦٣، مسلم / الصحيح / شرح النووي ١٥/ ١٦٤، ١٦٥، أحمد / المسند ١/ ١٧١، ١٨٢، ١٨٧ وغيرهم.
وفي هذا الأثر دلالة على غلظة عمر وشدته في الدين.
(^٢) رواه الحميدي / المسند ١/ ١٢٣، ١٢٤، الترمذي / السنن ٥/ ٢٨٤، ٢٨٥، ابن عساكر / تاريخ دمشق ص ٧١، ٧٢، ٨٤، صحيح من طريق الحميدي. قال: ثنا سفيان، قال: ثنا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. وقد صححه الشيخ الألباني في صحيح سنن الترمذي ٣/ ٢٠٦، ٢٠٧.