برفع السيف، فلقي رهط منا الغد رجلًا من هذيل (^١) في الحرم، يؤم (^٢) رسول الله ﷺ ليسلم، وكان قد وترهم (^٣) في الجاهلية، وكانوا يطلبونه، فقتلوه، وبادروا أن يخلص إلى رسول الله ﷺ فيأمن، فلما بلغ ذلك رسول الله ﷺ غضب غضبًا شديدًا، والله ما رأيته غضب غضبًا أشد منه، فسعينا إلى أبي بكر وعمر نستشفعهم وخشينا أن نكون قد هلكنا … الحديث (^٤).
(^١) هُذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان كانت ديارهم بالسروات، وسراتهم متصلة بجبل غزوان المتصل بالطائف، المصدر السابق ٣/ ١٢١٣.
(^٢) يؤم: أَمَّهُ يَؤُمه أَمًا إذا قصده. ابن منظور / لسان العرب ١/ ٢١٢.
(^٣) الوَتْر والوِترُ والوتيرة: الظلم في الذَّحل، والمَوتُور: الذي قتل له قتيل فلم يدرك بدمه. المصدر السابق ١٥/ ٢٠٤، ٢٠٥.
(^٤) رواه أحمد / المسند ٤/ ٣١، ٣٢، الفاكهي / أخبار مكة ٢/ ٢٥٣، الفسوي / المعرفة والتاريخ ١/ ٣٩٨، البيهقي / السنن الكبرى ٨/ ٧١، وإسناده عند أحمد متصل ورجاله ثقات سوى مسلم بن نذير أو يزيد السعدي، قال أبو حاتم: لا بأس به، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال الذهبي: صالح، وقال ابن حجر: مقبول. المزي / تهذيب الكمال ٢٧/ ٥٤٦، الكاشف ٢/ ٢٦٠. تق ٥٣١.
ورواه الفسوي والبيهقي من طريق مسلم بن يزيد وإسناده عند الفاكهي رجاله ثقات سوى محمد بن أبي عمر العدني فهو صدوق، وبقية رجاله ثقات، وفيه انقطاع لأنه من رواية عطاء بن يزيد الليثي، - وهو ثقة من الثالثة - عن النبي ﷺ، فالأثر حسن.