494

Dirāsa naqdiyya fī al-marwiyyāt al-wārida fī shakhsiyya ʿUmar b. al-Khaṭṭāb wa-siyāsatihi al-idāriyya

دراسة نقدية في المرويات الواردة في شخصية عمر بن الخطاب وسياسته الإدارية

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٢ م

Publisher Location

السعودية

إخواننا هؤلاء من الأنصار، فانطلقوا يريدونهم، وكان معهم عمر بن الخطاب، قال ﵁: فلما دنونا منهم لقينا منهم رجلان صالحان (^١)، فذكرا ما تمالى (^٢) عليه القوم، فقالا: أين تريدون يا معشر المهاجرين؟ فقلنا: نريد إخواننا هؤلاء من الأنصار، فقالا: لا عليكم أن لا تقربوهم، اقضوا أمركم، فقلت: والله لنأتينهم، فانطلقنا حتى أتيناهم في سقيفة بني ساعدة، فإذا رجل مزمل (^٣) بين ظهرانيهم، فقلت: من هذا؟ فقالوا: هذا سعد بن عبادة (^٤)؟ فقلت: ماله؟ قالوا: يوعك (^٥).
فلما جلسنا قليلًا تشهد خطيبهم فأثنى على الله بما هو أهله، ثم قال: أما بعد: فنحن أنصار الله، وكتيبة (^٦) الإسلام، وأنتم معشر

(^١) هما عويم بن ساعدة، ومعن بن عدي. ابن حجر / فتح الباري ١٢/ ١٥.
(^٢) تمالأ: أي الذي صنع القوم من اتفاقهم على أن يبايعوا سعد بن عبادة ﵁. المصدر السابق ١٢/ ١٥١.
(^٣) مُزمَّل: أي ملفف. ابن حجر/ فتح الباري ١٢/ ١٥.
(^٤) سعد بن عبادة بن دليم الأنصاري، أحد النقباء وسيد الخزرج، مات بالشام سنة خمس عشرة وقيل غير ذلك. تق ٢٣١.
(^٥) يُوعك: أي يحصل له الوعك، وهو الحمى بتنافض. المصدر السابق.
(^٦) الكتيبة: جمع كتائب، وهي الجيش المجتمع الذي لا ينتشر وأطلق عليهم ذلك مبالغة كأنه قال لهم: أنتم مجتمع الإسلام. المصدر السابق.

1 / 514