النبي ﷺ بالحديبية.
وقال في موضع آخر: «وإنَّما ذَهبْتُ إلى أَنَّ النِساءَ كُنَّ في صُلح
الحُدَيْبَية؛ بأنه لو لم يَدخُل رَدُّهُن في الصُّلح، لم يُعْطَ أَزواجُهُن فِيهنَّ (^١) عِوضًا، وَاللهُ أَعْلَمُ» (^٢).
(١٧٣) أخبرنا أبو عبد الله الحافظُ، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، قال: قال الشافعي: «قال الله ﷿: ﴿وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِنْ قَوْمٍ خِيَانَةً فَانْبِذْ إِلَيْهِمْ عَلَى سَوَاءٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ﴾ [الأنفال: ٥٨]. نَزَلَت في أَهْلِ هُدْنَةٍ، بَلغ النَّبيَّ ﷺ عَنهم، شَيءٌ اسْتَدلَّ به على خِيانَتِهم.
فإذا جاءت دلالةٌ (^٣) على أَنْ لَم يُوفِ أَهْلُ الهُدْنَة بجميع ما عَاهَدهُم عليه = فَله أَن يَنبِذَ إليهم.
ومَن قُلتُ: له أَنْ يَنبِذَ إليه، فعليه أَن يُلْحِقَه بمَأْمَنِه، ثم له أن يُحَارِبَه كما يُحَارِب مَن لا هُدْنَةَ له» (^٤).
(١٧٤) أخبرنا أبو سعيد، حدثنا أبو العباس، أخبرنا الربيع، أخبرنا الشافعي، قال: «قال اللهُ ﵎ لِنَبِيِّه ﷺ في أهل الكِتَابِ: ﴿فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢].
(^١) قوله: (فيهن)، ليس في «م».
(^٢) «الأم» (٥/ ٤٦١).
(^٣) في «د»، و«ط» (دلالته).
(^٤) «الأم» (٥/ ٤٤٢).