365

Al-ajwiba al-marḍiyya fīmā suʾila al-Sakhāwī ʿanhu min al-aḥādīth al-nabawiyya

الأجوبة المرضية فيما سئل السخاوي عنه من الأحاديث النبوية

Editor

د. محمد إسحاق محمد إبراهيم

Publisher

دار الراية للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

النشر

البصري مثل قول إبراهيم.
فهذا ما وقفت عليه الآن، وبالجملة فكل ما رفع في هذا الباب إلى النبي ﷺ، لا يصح إثباتًا ولا نفيًا، وما عداه، فمنه ما هو صحيح، ومنه ما في سنده مقال. وقد قال شيخي شيخ الإسلام ابن حجر ﵀ ما نصه: وباشتراطالصوم قال ابن عمر وابن عباس أخرجه عبد الرازق عنهما بإسناد صحيح، وعن عائشة نحوه. وبه قال مالك والأوزاعي والحنفية، واختلف عن أحمد وإسحاق. واحتج عياض بأنه ﷺ لم يعتكف إلا بصوم. وفيه نظر يعني لقوله في حديث الأخبية، ثم اعتكف العشر الأول من شوال، فإن الإسماعيلي قال: فيه دليل على جواز الاعتكاف بغير صوم، لأن أول شوال هو يوم الفطر وصومه حرام.
واحتج بعض المالكية بأن الله تعالى ذكر الاعتكاف أثر الصوم، قال: (ثم أتموا الصيام إلى الليل ولا تباشرهون وأنتم عاكفون).
وتعقب بأنه ليس فيه ما يدل على تلازمهما، وإلا لكان لا صوم إلا باعتكا، ولا قائل به. والله الموفق.

1 / 369