341

Al-ʿarsh wa-mā ruwiya fīhi

العرش وما روي فيه

Editor

محمد بن خليفة بن علي التميمي

Publisher

مكتبة الرشد

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

الرياض

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سليمان١، حدثنا سعد الْجُرَيْرِيُّ٢، قَالَ: "بَلَغَنَا أن داود ﵇ سَألَ جِبْرِيلَ أيُّ اللَّيْلِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: مَا أَدْرِي إِلَّا أَنَّ الْعَرْشَ يَهْتَزُّ مِنْ آخِرِ السَّحَرِ٣"٤.

١ هو جعفر بن سليمان الضبعي تقدم في (٣٥) .
٢ تقدم في (٤٣) .
٣ السحر آخر الليل قبيل الصبح والجمع أسحار، وقيل: هو من ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر.
"لسان العرب": (٣/ ١٩٥٢) .
٤ أخرجه الإمام أحمد في "كتاب الزهد": (١٣٦) بسنده عن سيار عن جعفر عن الجريري بمثله.
وأورده السيوطي في "الدر المنثور": (٢/ ١٢)، وعزاه إلى ابن أبي شيبة وأحمد في "الزهد" عن سعيد الجريري.
التعليق:
هذا الأثر هو من الإسرائيليات التي تروى عن أهل الكتاب، وفيه دلالة على فضل الثلث الآخر من الليل، وقد ورد في السنة الصحيحة الثابتة عن النبي ﷺ الكثير من الأحاديث الدالة على فضل هذا الجزء من الليل، ومن تلك الأحاديث ما أخرجه البخاري ومسلم في "صحيحيهما" عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر يقول: من يدعوني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له". انظر: "فتح الباري": (٣/٢٩، حديث ١١٤٥)، كتاب التهجد، باب (٤٤)، و"صحيح مسلم": (٢/ ١٧٥)، كتاب صلاة المسافرين.
وأيضا، ما روي عن عمرو بن عنبسة- ﵁ أنه سمع النبي ﷺ يقول: "أقرب ما يكون العبد من ربه في جوف الليل الآخر" رواه الترمذي في "سننه"، كتاب الدعوات: (٥/٢٢٩)، وقال: حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.
هذا من حيث فضل ذلك الوقت من الليل.
أما ما دل عليه الأثر من اهتزاز العرش في ذلك الوقت فهذا لم أقف فيه على دليل ثابت يؤيده. والله أعلم.

1 / 425