328

Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Publisher Location

لبنان / بيروت

نَصه: وَفِي الطرر إِذا قَالَ الْوَكِيل: قبض موكلي المَال أَي الَّذِي وكلني على قَبضه فَإِن قَالَ قَبضه بعد الْوكَالَة لزم الْإِقْرَار، وَإِن قَالَ قَبضه قبل الْوكَالَة فَلَا عِبْرَة بِإِقْرَارِهِ وَلَا شَهَادَته لِأَنَّهُ إِنَّمَا توكل فِي بَاطِل وانفسخت وكَالَته. وانظره مَعَ مَا فِي (ح) عَن أَشهب وَمَعَ مَا فِي أَوَائِل وكالات المعيار فِي وَكيل رب الْحق يقر أَن الضَّامِن لِلْمَالِ إِنَّمَا كَانَ ضَمَانه لَهُ بِجعْل وَتَأمل قَول اللامية: فَمَا بعد تَوْكِيل فَيلْزمهُ وَمَا قبيل وَمَا نافى خصامًا نعم وَلَا وَمَنْ عَلَى خُصُومَةٍ مُعَيَّنَهْ تَوْكيلُهُ فالطُّولُ لَنْ يُوَهِّنَهْ (وَمن) اسْم مَوْصُول مُبْتَدأ (على خُصُومَة) صلته (معينه) بِفَتْح الْيَاء صفة لخصومة (تَوْكِيله) فَاعل بالمجرور وَيجوز أَن يكون تَوْكِيله مُبْتَدأ خَبره فِي الْمَجْرُور قبله وَالْجُمْلَة صلَة من (فالطول) مُبْتَدأ (لن يوهنه) بِضَم الْيَاء وَفتح الْوَاو وَكسر الْهَاء الْمُشَدّدَة مضارع وَهن المضعف وفاعله ضمير مستتر يعود على الطول وضميره البارز على التَّوْكِيل، وَالْجُمْلَة خبر الطول وَجُمْلَة الطول وَخَبره خبر من، وَيجوز أَن تكون من اسْم شَرط وتوكيله فَاعل بِفعل مَحْذُوف وَجُمْلَة فالطول الخ جَوَاب الشَّرْط قَالَه اليزناسني، وَمَعْنَاهُ أَن من وكل على خُصُومَة مُعينَة كقبض إِرْث أَو قبض دين أَو على مخاصمة فلَان فالطول فِيمَا بَين التَّوْكِيل وَالْقِيَام بِهِ أَو فِيمَا بعد المناشبة وَقبل التَّمام لَا يضعف ذَلِك التَّوْكِيل وَلَا يُبطلهُ هَذَا ظَاهره. الْبُرْزُليّ: إِذا وَكله على قَضِيَّة مُعينَة فَلَا تَنْقَضِي إِلَّا بِتَمَامِهَا قَالَه بعض الموثقين اه. وَنَقله (ح) وَظَاهره كالناظم أَنه لَا يسْأَل الْمُوكل هَل هُوَ بَاقٍ على وكَالَته، وَأما إِن كَانَ غَائِبا فالوكيل على وكَالَته وَفهم مِنْهُ أَن الْمعينَة إِذا انْقَضتْ لَيْسَ لَهُ أَن يُخَاصم فِي غَيرهَا إِلَّا بوكالة مستأنفة قَالَ فِي اخْتِصَار الْمُتَيْطِيَّة وَإِن كَانَت الْوكَالَة مُقَيّدَة بخصومة فلَان أَو فِي شَيْء بِعَيْنِه فَلَا بُد من تَجْدِيد التَّوْكِيل لغير ذَلِك طَال الْأَمر أم قصر اه. فَعلم مِنْهُ أَنه لَا يحْتَاج للتجديد فِي ذَلِك الْمعِين، وَإِنَّمَا يحْتَاج للتجديد فِي غَيره على مَا يَأْتِي تَفْصِيله، وَأَشَارَ إِلَى مَفْهُوم مُعينَة وَهُوَ إِذا وَكله على خُصُومَة مُبْهمَة فَقَالَ: وَإنْ يَكُنْ قُدِّم لِلْمُخاصَمَهْ وَتمَّ مَا أرادَ مَعْ مَنْ خَاصَمَهْ (وَإِن) شَرط (يكن) فعله واسْمه ضمير الْوَكِيل (قدم) بِالْبِنَاءِ للْمَفْعُول نَائِبه ضمير الْوَكِيل أَيْضا (للمخاصمة) يتَعَلَّق بقدم وَالْجُمْلَة خبر يكن (وَتمّ) مَا مضى يتم (مَا) مَوْصُول فَاعله (أَرَادَ)

1 / 334