390

Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Publisher Location

لبنان / بيروت

الْفَاسِد مَا نَصه: أَو بعضه لأجل مَجْهُول أَو لم يُقيد الْأَجَل الخ. وَالْمرَاد أَنه يفْسخ قبل الْبناء وَإِن رَضِي بتعجيله وَيثبت بعده بِالْأَكْثَرِ من الْمُسَمّى وصداق الْمثل كَمَا لشراحه، وَإِذا قُلْنَا لَا بُد من علم الْأَجَل فَاخْتلف فِي الْحَد الَّذِي يُؤَجل إِلَيْهِ فَفِي ابْن سَلمُون والكالىء هُوَ الْمُؤخر وتأجيله إِلَى الْعشْرين فَمَا دون جَائِز بِاتِّفَاق وَهُوَ معنى قَوْله: وَأَمَدُ الكَوالِىءِ المُعَيَّنَهْ سِتَّةُ أَشْهُرٍ لِعِشْرِينَ سَنَهْ (وأمد الكوالىء) مُبْتَدأ ومضاف إِلَيْهِ (المعينه) بِفَتْح الْيَاء صفة أَي الْمعينَة آجالها كَقَوْلِه تَعَالَى: فِي عيشة راضية﴾ (القارعة: ٧) (سِتَّة أشهر) خبر لمبتدأ مُضْمر أَي الْحَائِز من ذَلِك التَّأْجِيل سِتَّة أشهر الخ. وَالْجُمْلَة من الْمُبْتَدَأ الثَّانِي وَخَبره خبر الأول، وَيحْتَمل أَن يقدر هَذَا الْإِضْمَار قبل قَوْله: وأمد الخ. أَي والجائز من أمد أَي أجل الكوالىء الْمعينَة آجالها هُوَ سِتَّة أشهر (لعشرين سنه) وَاللَّام بِمَعْنى إِلَى وَسنة تَمْيِيز. بِحَسَبِ المهُورِ فِي المِقْدَارِ وَنِسْبَةِ الأزْوَاجِ والأَقْدَارِ (بِحَسب) خبر لمبتدأ مُضْمر أَي وَذَلِكَ يخْتَلف بِحَسب اخْتِلَاف (المهور فِي الْمِقْدَار) أَي فِي مقدارها قلَّة وَكَثْرَة حَال معاقبة للضمير (و) يخْتَلف بِحَسب (نِسْبَة الْأزْوَاج) صغرًا وكبرًا وَلَو قَالَ وسني الْأزْوَاج (والأقدار) لَكَانَ أحسن قَالَه (م) قَالَ ابْن أبي لبَابَة: إِن كَانَ الزَّوْجَانِ صغيرين أجل الكالىء لعشرين سنة وَنَحْوهَا. ابْن عَرَفَة، عَن التّونسِيّ: التَّحْقِيق أَنهم إِنَّمَا كَرهُوا البيع وَالنِّكَاح إِلَى بعيد الْأَجَل الَّذِي لَا يُجَاوز عمر الْإِنْسَان لِأَنَّهُ يصير غررًا كحلوله بِمَوْتِهِ وَلَو نكح أَو اشْترى ابْن سِتِّينَ إِلَى عشْرين لم يجز لِأَن الْغَالِب أَنه لَا يعِيش لذَلِك بِخِلَاف ابْن الْعشْرين لِأَن حَيَاته لَهُ مِمَّا الْغَالِب أَنه يعِيش لَهُ جَائِز اتِّفَاقًا وَمَا لَا يعِيش إِلَيْهِ غير جَائِز اتِّفَاقًا. وَقَول النَّاظِم: والأقدار أَي بِحَسب ضعة الأقدار وارتفاعها. وَظَاهره بل صَرِيحه أَن الِاخْتِلَاف بِمَا ذكر إِنَّمَا يعْتَبر دَاخل الْعشْرين، وَأما مَا زَاد عَلَيْهَا لَا يجوز تَأْجِيله إِلَيْهِ وَيفْسخ وَهُوَ رَأْي ابْن وهب، وَبِه كَانَ يَقُول ابْن الْقَاسِم أَيْضا، ثمَّ رَجَعَ ابْن الْقَاسِم إِلَى أَنه لَا يفْسخ فِي الثَّلَاثِينَ وَلَا فِي الْأَرْبَعين بل فِيمَا فَوْقهَا،

1 / 396