400

Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām

البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام

Editor

ضبطه وصححه

Publisher

دار الكتب العلمية

Edition

الأولى

Publication Year

١٤١٨هـ - ١٩٩٨م

Publisher Location

لبنان / بيروت

العَبْد لَا لزوجة الصَّبِي الدَّاخِل فِي الْمَحْجُور فَلَا شَيْء لَهَا بِدُخُولِهِ وَجزم أَبُو الْحسن بِأَن لَهَا مَا شَأْنهَا (بِمَا) الْبَاء سَبَبِيَّة تتَعَلَّق بالاستقرار فِي الْخَبَر (اسْتحلَّ) بِالْبِنَاءِ للْفَاعِل صلَة مَا (مِنْهَا) على حذف مُضَاف أَي من بضعهَا يتَعَلَّق باستحل (أَن ابتنى) بهَا العَبْد أَو السَّفِيه لَا الصَّبِي كَمَا مرّ وَجَوَاب الشَّرْط مَحْذُوف لدلَالَة مَا تقدم عَلَيْهِ (وَذَا) مُبْتَدأ وَالْإِشَارَة لوُجُوب ربع دِينَار لَهَا (بِهِ) خبر عَن قَوْله (الْعَمَل) وَالْجُمْلَة خبر ذَا ثمَّ إِذا عتق العَبْد وَلَو مكَاتبا فَإِنَّهُ يتبع بِمَا بَقِي من الصَدَاق بِخِلَاف السَّفِيه فَلَا يتبع بِشَيْء لِأَن الْحجر عَلَيْهِ لحق نَفسه وَحجر العَبْد لحق سَيّده، وَقد زَالَ بِالْعِتْقِ (خَ): وَاتبع عبد ومكاتب عتقا بِمَا بَقِي إِن لم يُبطلهُ سيد أَو سُلْطَان الخ. وروى ابْن وهب عَن مَالك: لَا شَيْء لَهَا فِي السَّفِيه لَا ربع دِينَار وَلَا غَيره. ابْن حبيب: وَهُوَ الْقيَاس أَي لِأَن تسليط السَّفِيه على شَيْء لَا غرم فِيهِ كالصغير. وإنْ يَمُتْ زَوْجٌ فالإرْثُ هَدْرُ والعَكْسُ لِلحَاجِرِ فِيهِ النَّظَرُ (وَإِن يمت) شَرط (زوج) فَاعل يمت وَهُوَ على حذف الصّفة أَي حر إِذْ العَبْد لَا يتَوَهَّم فِيهِ الْإِرْث فَهَذَا من تَتِمَّة الْكَلَام على الْمَسْأَلَة إِلَّا أَنه خَاص بالمحجور وَلَو قَالَ: وَإِن يمت حر (فالإرث هدر) لَكَانَ أظهر، وَمَعْنَاهُ أَن الْمَحْجُور الْعَاقِد لنكاحه صَبيا كَانَ أَو سَفِيها دخل أم لَا، إِذا مَاتَ قبل فسخ نِكَاحه لَا إِرْث لزوجته مِنْهُ (وَالْعَكْس) مُبْتَدأ (للحاجر) خبر عَن قَوْله (فِيهِ النّظر) وَالْجُمْلَة خبر الْعَكْس وَالْمَجْرُور بفي يتَعَلَّق بِالنّظرِ، وَالْمعْنَى أَن زَوْجَة الصَّبِي أَو السَّفِيه إِذا مَاتَت فِي الْمَوْضُوع الْمَذْكُور فَإِن حاجره ينظر فِي ذَلِك فَإِن رأى أَنه يَرث أَكثر مِمَّا يلْزمه من الصَدَاق أَمْضَاهُ وإلاَّ رده وَشَمل كَلَامه مَا إِذا كَانَ ذَا وَصِيّ، فَلَمَّا مَاتَ وَصِيّه تزوج وَمَات فَإِن النّظر فِي ذَلِك للْحَاكِم وَتقدم قَول (خَ): ولولي سَفِيه فسخ عقده وَلَو مَاتَت وَتعين لمَوْته الخ. فَقَوله: وَلَو مَاتَت وَتعين لمَوْته الخ. جَار مثله فِي الصَّغِير أَيْضا وَهَذِه الْمَسْأَلَة يلغز بهَا فَيُقَال زوجان أَحدهمَا يَرث الآخر وَلَا يَرِثهُ الآخر وهما حران لَيْسَ بهما مَانع، وَمَفْهُوم قَوْله: للحاجر أَنه لَو كَانَ مهملًا لَكَانَ للْحَاكِم النّظر أَيْضا على مَذْهَب ابْن الْقَاسِم الَّذِي يعْتَبر الْحَال لَا الْولَايَة، وَبِه الْعَمَل وَمحل النّظر أَيْضا إِذا لم يعْقد وَقد أونس مِنْهُ الرشد وإلاَّ فَالْعِبْرَة بِالْحَال أَيْضا وَالنِّكَاح ثَابت على مذْهبه لَا خِيَار فِيهِ للْوَلِيّ لقَوْل ناظم الْعَمَل: وينتفي الْحجر إِذا بدا الرشاد فَمن تصرف مضى وَلَا فَسَاد تَتِمَّة: يجوز للسَّيِّد أَن يهب أمته لعَبْدِهِ يَطَؤُهَا بِملك الْيَمين وينتزعها مِنْهُ إِن شَاءَ كَمَا فِي (ق) فِي بَاب الْخِيَار عِنْد قَوْله: وَفِي زَوَاله بِمَوْت الزَّوْجَة وطلاقها الخ. وَهَذَا أقرب للسَّيِّد من

1 / 406