Al-Bahja fī sharḥ al-Tuḥfa ʿalā al-urjūza Tuḥfat al-Ḥukkām
البهجة في شرح التحفة على الأرجوزة تحفة الحكام
Editor
ضبطه وصححه
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
الأولى
Publication Year
١٤١٨هـ - ١٩٩٨م
Publisher Location
لبنان / بيروت
Genres
•Maliki jurisprudence
Regions
•Morocco
Empires & Eras
ʿAlawid or Filalī Sharīfs (Morocco), 1041- / 1631-
كَمَا لهُ ذ ﷺ
١٦٤٨ - ; لِكَ فِي صِغَارِ بَنَاتِهِ وَبالِغ الأبْكَارِ (كَمَا) الْكَاف بِمَعْنى مثل وَمَا مَصْدَرِيَّة (لَهُ) خبر عَن قَوْله (ذَلِك) وَالْإِشَارَة للإجبار (فِي صغَار) يتَعَلَّق بالاستقرار فِي الْخَبَر (بَنَاته) مُضَاف إِلَيْهِ من إِضَافَة الصّفة للموصوف (وَبَالغ) مَعْطُوف على صغَار (الْأَبْكَار) مُضَاف إِلَيْهِ إِضَافَة الصّفة للموصوف أَيْضا وَالْمعْنَى لَا إِجْبَار للْأَب مَعَ الثيوبة مماثلًا لإجباره صغَار الْبَنَات اللائي لم يبلغن ثيبات كن أَو أَبْكَارًا أَو بَالغ الْأَبْكَار فالنفي الْمَفْهُوم من الْمَنْع مسلط على الْمُقَيد بقيده الَّذِي هُوَ الْمُمَاثلَة لَا على الْقَيْد فَقَط أَي لَا إِجْبَار لَهُ على الثيبات مثل كَونه لَهُ على صغَار الْبَنَات والأبكار البالغات، وَكَذَا يجْبر الَّتِي ثيبت بزنا كَمَا مر والمجنونة وَلَو ثيبت بِنِكَاح وَمحل جبره إِذا لم يرد تَزْوِيج من ذكر من ذِي عاهة وإلاَّ فَلَا كَمَا يَأْتِي فِي قَوْله: وَالْأَب إِن زَوجهَا من عبد الخ. وَمحله أَيْضا فِي الْبكر الْبَالِغ إِذا لم يرشدها وَلم تقم ببيتها سنة وَإِلَّا بِأَن رشدها أَو أَقَامَت ببيتها مَعَ زَوجهَا سنة من غير مَسِيس فَلَا جبر (خَ): وجبر الْمَجْنُونَة وَالْبكْر وَلَو عانسًا إِلَّا لكخصي على الْأَصَح وَالثَّيِّب إِن صغرت أَو بِعَارِض أَو بِحرَام إِلَّا بفاسد وبكرًا رشدت أَو أَقَامَت ببيتها سنة الخ. وَأما من ثيبت بِنِكَاح أَو ملك قبل الْبلُوغ وَمَا تأيمت أَو عتقت إِلَّا بعده فَهِيَ دَاخِلَة فِي قَوْله: ثيوبة النِّكَاح الخ إِذْ يصدق عَلَيْهَا أَنَّهَا بَالغ ثيبت بِنِكَاح أَو ملك وَلَا يعول على ظَاهر قَوْله الْآتِي: كواقع قبل الْبلُوغ الْوَارِد الخ. ويُسْتَحَبُّ إذْنُهَا والسَّيِّدُ بالجَبْرِ مُطْلقًا لَهُ تَفَرُّدُ (وَيسْتَحب) مضارع مَبْنِيّ للْمَفْعُول (إِذْنهَا) بِالرَّفْع نَائِبه أَي يسْتَحبّ للْأَب أَن يسْتَأْذن ابْنَته الْبكر الْبَالِغ عِنْد تَزْوِيجهَا أَي يشاورها فِيهِ وَيكون بِوَاسِطَة من لَا تَسْتَحي مِنْهُ فقد لَا تريده أَو يكون بهَا عيب يمْنَعهَا مِنْهُ. وَلما قدم أَن الْأَب يجْبر صغَار الْبَنَات وبوالغ الْأَبْكَار وَأَنه يسْتَحبّ لَهُ اسْتِئْذَان الْأَبْكَار البوالغ نبه على أَن السَّيِّد لَهُ الْجَبْر لأرقائه مُطلقًا ذُكُورا أَو إِنَاثًا ثيبات أَو أَبْكَارًا فَقَالَ: (وَالسَّيِّد) مُبْتَدأ (بالجبر) يتَعَلَّق بتفرد آخر الْبَيْت (مُطلقًا) حَال من ضمير الِاسْتِقْرَار فِي الْخَبَر (لَهُ) خبر عَن قَوْله (تفرد) مصدر تفرد بِمَعْنى انْفَرد أَي وَللسَّيِّد التفرد بالجبر عَن سَائِر الْأَوْلِيَاء كَائِن لَهُ مُطلقًا وَلَا يدْخل فِي الْإِطْلَاق كَانَت مضرَّة فِي التَّزْوِيج أم لَا إِذْ لَا جبر لَهُ مَعَ الضَّرَر (خَ) وجبر الْمَالِك أمة وعبدًا بِلَا إِضْرَار أَي كتزويجها من أبرص أَو مجذوم وَنَحْوهمَا
1 / 410