326

Al-Bayhaqī wa-mawqifuhu min al-ilāhiyyāt

البيهقي وموقفه من الإلهيات

Publisher

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٣ هـ/٢٠٠٢ م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

بعض شيوخ أهل الحديث ممن يرجع إلى معرفته بالحديث والرجال فحاد عن هذه الطريقة حين ووى حديث النزول ثم أقبل على نفسه فقال: إن قال قائل: كيف ينزل ربّنا إلى السماء؟ قيل له ينزل كيف يشاء. فإن قال: هل يتحرك إذا نزل؟ فقال: إن شاء يتحرك، وإن شاء لم يتحرك، وهذا خطأ فاحش عظيم، والله تعالى لا يوصف بالحركة لأن الحركة والسكون يتعاقبان في محل واحد، وإنما يجوز أن يوصف بالحركة من يجوز أن يوصف بالسكون وكلاهما من أعراض الحدث وأوصاف المخلوقين والله ﵎ متعال عنهما ليس كمثله شيء"١.
إلا أن لمثبتي هذه الصفات من علماء السلف حول قضية الحركة والانتقال بالنسبة لله ﵎ أقوالًا ثلاثة ذكرها شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ حيث قال: "واختلف أصحاب أحمد وغيرهم من المنتسبين إلى السنة والحديث في النزول والإتيان والمجيء وغير ذلك، هل يقال: إنه بحركة وانتقال؟ أم يقال بغير حركة وانتقال؟ أم يمسك عن الإثبات والنفي؟ على ثلاثة أقوال:
فالأول: قول أبي عبد الله بن حامد وغيره.
والثاني: قول أبي الحسن التميمي وأهل بيته.
والثالث: قول أبي عبد الله بن بطة وغيره"٢.

١ الأسماء والصفات ص: ٤٥٤.
٢ مجموع الفتاوى٥/٤٠٢.

1 / 363