131

Al-Fatḥ al-Rabbānī li-tartīb Musnad al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal al-Shaybānī

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الثانية

رسول الله ﷺ ادنه فدنا فقال ادنه فدنا حتى كاد ركبتاه تمسان ركبتيه فقال يا رسول الله أخبرني ما الإيمان أو عن الإيمان، قال تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر قال سفيان أراه قال خيره وشره، قال فما الإسلام، قال إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصيام شهر رمضان وغسل من الجنابة كل ذلك قال صدقت صدقت، قال القوم ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله ﷺ من هذا كأنه يعلم رسول الله ﷺ ثم قال يا رسول الله أخبرني عن الإحسان، قال أن تعبد الله كأنك تراه فإلا تراه فإنه يراك، كل ذلك نقول ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله ﷺ من هذا فيقول صدقت صدقت، قال أخبرني عن الساعة قال ما المسئول عنها بأعلم بها من السائل قال فقال صدقت قال ذاك مرارا ما رأينا رجلا أشد توقيرا لرسول الله ﷺ من هذا ثم ولى قال سفيان فبلغني أن رسول الله ﷺ قال التمسوه فلم يجدوه قال هذا جبريل جاءكم يعلمكم دينكم، ما أتاني في صورة إلا عرفته غير هذه الصورة (وعنه من طريق ثان) <١> قال قلت لابن عمر إن عندنا رجالا يزعمون أن الأمر بأيديهم فإن شاؤا عملوا وإن شاؤوا لم يعملوا فقال أخبرهم أني منهم بريء وأنهم مني برآء ثم قال جاء جبريل إلى النبي ﷺ فقال يا محمد ما الإسلام فقال تعبد الله

<١> ﴿سنده﴾ حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا عفان ثنا حماد بن سلمة أنا علي بن يزيد عن يحيى بن يعمر قلت لابن عمر الخ ﴿تنبيه﴾ هذا الحديث ذكره الإمام مسلم بن الحجاج ﵀ في صحيحه في أول كتاب الإيمان وأورد له عدة طرق ﴿تخريجه﴾ (طب حل م) وقد ذكرته أنا في الباب الثاني من كتاب الإيمان مقتصرا على بعض طرقه وتقدم شرحه هناك وذكرته هنا من عدة طرق لما فيه من ذكر القدر والقدرية مما يناسب

1 / 131