149

Al-Fatḥ al-Rabbānī li-tartīb Musnad al-Imām Aḥmad b. Ḥanbal al-Shaybānī

الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني

Publisher

دار إحياء التراث العربي

Edition

الثانية

معادن فخيارهم في الجاهلية <١> خيارهم في الإسلام إذا فقهوا
(١٢) وعن أبي الدرداء ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول فضل العالم على العابد كفضل القمر على سائر الكواكب، إن العلماء هم ورثة الأنبياء لم يرثوا دينارا ولا درهما وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر
(٢) باب في الرحلة في طلب العلم وفضل طالبه
(١٣) عن قيس بن كثير قال قدم رجل من المدينة إلى أبي الدرداء ﵁ وهو بدمشق فقال ما أقدمك أي أخي قال حديث، بلغني أنك تحدث به عن رسول الله ﷺ قال أما قدمت لتجارة؟ قال لا قال أما قدمت لحاجة؟ قال لا، قال ما قدمت إلا في طلب هذا الحديث؟ قال نعم، قال فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول من سلك <٢> طريقا يطلب فيه علما سلك الله به طريقا إلى الجنة، وإن الملائكة لتضع أجنحتها <٣> رضا لطالب

ثنا سفيان عن أبي الزبير عن جابر الخ ﴿غريبه﴾ <١> أي خيارهم بمكارم الأخلاق في الجاهلية خيلرهم في الإسلام أيضا (إذا فقهوا) بضم القاف يقال فقه الرجل بالضم إذا صار فقيها عالما وبالكسر إذا علم وفيه إشارة إلى أن شرف الإسلام لا يتم إلا بالتفقه في الدين والله أعلم ﴿تخريجه﴾ (م) عن أبي هريرة قال صاحب التنقيح وفي الباب عند أحمد عن جابر ورجاله رجال الصحيح يعني حديث الباب
(١٢) وعن أبي الدرداء (هذا طرف من الحديث الآتي بعده وسيأتي الكلام على سنده وغريبه وتخريجه
(١٣) عن قيس بن كثير ﴿سنده﴾ حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا محمد بن يزيد أنا عاصم بن رجاء بن حيوة عن قيس بن كثير الحديث ﴿غريبه﴾ <٢> من سلك طريقا أي ذهب فيه وبابه دخل قاله في المختار (وقوله يلتمس) أي يطلب علما شرعيا أو آلة له <٣> في وضع أجنحة الملائكة أقوال أحدها أن يكون وضعها الأجنحة بمعنى التواضع

1 / 149