-[التحذير من الابتداع في الدين]-
أحدًا منكم أتاه عني حديث وهو متكيء في أريكته فيقول اتلوا على بابه قرآنا، ما جاءكم عني من خير قلته أو لم أقله فأنا أقوله وما أتاكم من شر فأنا لا أقول الشر.
(٣) باب في التحذير من الابتداع في الدين وإثم من دعا إلى ضلالة
(١٤) عن جابر بن عبد الله ﵄ قال خطبنا رسول الله ﷺ فحمد الله وأثنى عليه بما هو أهله ثم قال أما بعد فإن أصدق الحديث كتاب الله وإن أفضل الهدي هدي محمد ﷺ وشر الأمور محدثاتها (١) وكل بدعة ضلالة.
(١٥) عن أبي هريرة ﵁ قال قال رسول الله ﷺ من سن سنة ضلال فاتبع عليها كان مثل أوزارهم من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ومن سن سنة هدي فاتبيع عليها كان له مثل أجورهم من غير أن ينقص من أجورهم شيء.
(قلت) وفي معنى الحديث قال الحكيم الترمذي في النوادر أن من تكلم بعد الرسول ﷺ بشيء من الحق فالرسول ﷺ سابق إلى ذلك القول وإن لم يكن تكلم بذلك اللفظ المخصوص لأنه ﷺ أتى بأصله محملا فقوله قلته أو لم أقله أي إن لم أقله بذلك اللفظ الذي يحدث به عني والخطاب بهذا إنما هو للذين صفت قلوبهم عن كدر الشهوات ورفعت عن بصر بصائرهم حجب الظلمات اهـ
(١٤) عن جابر بن عبد الله (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا مصعب بن سلام ثنا جعفر عن أبيه عن جابر الحديث (غريبه) (١) المحدثات جمع محدثة وتقدم الكلام عليها وعلى البدعة في أول الباب السابق فارجع إليه (تخريجه) (جه) ورواه البخاري والأربعة عن ابن مسعود.
(١٥) عن أبي هريرة (سنده) حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يزيد أنا سفيان قال سمعت الحسن يحدث عن أبي هريرة الحديث (تخريجه) (م) والأربعة وقال الترمذي حسن صحيح