356

Al-Fawāʾid al-muntaqā al-ḥisān lil-Khulʿī (al-Khulʿiyyāt) riwāyat al-Saʿdī

الفوائد المنتقاة الحسان للخلعي (الخلعيات) رواية السعدي

٤٥٦- أَخْبَرَنَا أبو الْعَبَّاس أَحْمَد بن مُحَمَّد بن الحاج بن يحيى الشاهد، قال: أَخْبَرَنَا أبو الفضل مُحَمَّد بن عبد الْرَّحْمَان بن عبد الله بن الحارث الرملي، قال: حَدَّثَنَا أبو المنذر مُحَمَّد بن سُفْيَان، قال: حَدَّثَنَا إبراهيم بن خلف، قال: حَدَّثَنَا عبد الله بن يزيد المقرئ، عن سعيد بن أبي أيوب، قال: حدثني عبد الله بن الوليد، عن أبي خُليد الحجري، عن أبي الدرداء، أنه قال: لولا [١٠٣/أ] ثلاث خلال ما أحببت أن أبقى في الدنيا. قلت: وما هن؟ قال: وضعي وجهي ساجدًا لخالقي، جلَّ وعلا، في اختلاف الليل والنهار، يكون تقدمة لحياتي، وظمأ الهواجر، ومقاعدة أقوام ينتقون الكلام كما تنتقى الفواكه، وتمام التقوى أن يتقى الله العبد حتى في مثقال ذرة، ويترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حرامًا، يكون حاجزًا بينه وبين الحرام، إن الله، ﷿، قد بيّنَ للعباد الذين هم إليه صائرون، قال الله، ﷿: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾ [الزلزلة: ٧-٨] فلا تحقرن شيئًا من الشر أن تتقيه، ولا شيئًا من الخير أن تفعله.

1 / 356