وأبو إياس (^١) وابن أبي إسحاق (^٢) وغيرهم (^٣).
١٠٥ - كُوفٍ وَمَا عَمِلَتْ والخُلْفُ في فَكِهِيـ … ـنَ الكلُّ آثَارِهِمْ عَنْ نافعٍ أُثِرَا (^٤)
بألف الإطلاق على بناء المفعول وبين " آثَارِهِمْ " و"أُثِرَا" تجنيس، أي: روي عن نافع حذف ألف ﴿آثَارِهِمْ﴾، و"كوفي" بحذف هاء ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ﴾؛ جملة اسمية، وقوله: " وَمَا عَمِلَتْ " يخرج ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ [يس: ٧١] مع أنه بعد ﴿فَاكِهِينَ﴾ "والخُلْفُ في" حذف ألف " فَاكِهِينَ "، "الكل" تأكيد له، وفي نسخة صحيحة: كُلًّا: تأكيد شمول، ونصبه على المحل.
ومعنى البيت: أن قوله تعالى: ﴿وَمَا عَمِلَتْهُ أَيْدِيهِمْ﴾ بياسين [آية: ٣٥] رسم في المصحف الكوفي بغير هاء، وفي بقية المصاحف بهاء، وقرئ في السبعة
(^١) كذا في الأصل "أبو إياس" وكذا هو في الوسيلة عند شرح البيت (١٠٤، ١١٢) وهو: (هارون بن علي بن حمزة الكوفي الكسائي -ابن الإمام المشهور- أخذ القراءة عن أبيه وهو من المكثرين عنه) اهـ. من الغاية ٢/ ٣٤٦ ترجمة (٣٧٦٠)، وإنني لفي شك من كون هذا هو المراد، وأخشى أن يكون مُصَحَّفًا عن أبي أُناس وهو: (جُويَّة بن عاتك، ويقال: ابن عائذ أبو أُناس بضم الهمزة وبالنون؛ الأسدي الكوفي وهو بضم الجيم وتشديد الياء، روى القراءة عن عاصم، وذكر الداني أن له اختيارًا في القراءة). اهـ من الغاية ١/ ١٩٩ ترجمة رقم (٩١٩) والباعث لي على هذا التخوف هو كون الأول لم يذكر له اختيار في القراءة بخلاف الثاني.
(^٢) كذا في (ز ٤) و(بر ١) و(ل) و(س) و(ص) إلا أن فيها "وقرأ بذلك يعقوب" بدل "به قرأ يعقوب"، وفي (ز ٨) سقط ابن أبي إسحاق.
(^٣) عزاها في زاد المسير ٧/ ٤٢ إلى: الصديق وعاصم الجحدري في آية يس، وزاد في آية القيامة ٨/ ٤٢٦: أبا رجاء، وفي آية الأحقاف ٧/ ٣٩٢: إلى يعقوب فقط.
(^٤) المقنع صـ ١٣، ٩٧، ٩٩.