من سورة ص إلى آخر القرآن
وليس في صاد شيء
١٠٦ - عن نافعٍ كَاذِبٌ عِبَادَهُ بخِلا … فِ تَأْمُرُونِّي بنُونِ الشَّامِ قد نُصِرَا (^١)
بألف الإطلاق على صيغة المفعول، وحذف تنوين "خِلَافِ" ضرورة.
أي: نقل عن نافع -كغيره- حذفُ الألف من لفظ " كَاذِبٌ " في قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ﴾ [الزمر: ٣] ولم يقرأ في السبعة (^٢) بحذفها (^٣).
ورسم قوله تعالى: ﴿أَلَيْسَ اللَّهُ بِكَافٍ عَبْدَهُ﴾ [الزمر: ٣٦] في بعض المصاحف بألف وفي بعضها بغير ألف، كما اختلف في التلاوة أيضًا (^٤).
ورسم قوله تعالى: ﴿أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَأْمُرُونِّي أَعْبُدُ﴾ في الزمر [آية: ٦٤] بزيادة نون في المصحف الشامي، وفي بقية المصاحف رسم بحذفها، أي: بنون واحدة.
ولو قال: رسم في الشامي بنونين لكان أبين، وإنما قلنا: أبين (^٥) لأنه لا يتصور " تَأْمُرُونِّي " من غير نون مطلقا كما هو معلوم في القواعد العربية، وأيضًا لما تَلَفَّظَ بـ" تَأْمُرُونِّي " مع النون الواحد أفاد أن مراده بقوله: "بنون
(^١) المقنع صـ ١٣، ٩٧، ١٠٦.
(^٢) كذا في سائر النسخ، وفي (بر ٣) "لم يقرأ أحد في السبعة"، وفي (ف) "لم يقرأ أحد من السبعة".
(^٣) بل ولا بقية العشرة.
(^٤) قال في النشر ٢/ ٣٦٢: (فقرأ أبو جعفر وحمزة والكسائي وخلف ﴿عِبَادَهُ﴾ بألف على الجمع وقرأ الباقون ﴿عَبْدَهُ﴾ على التوحيد) وانظر: الكشف ٢/ ٢٣٩، والإقناع ٢/ ٧٥٠.
(^٥) أي: اقتصرنا على قولنا أبين ولم نُخَطِّئْ ما سواه.