253

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

١١٣ - ونافِعٌ عَاهَدَ اذكرْ خُشَّعًا بِخِلَا … فِهِمْ وذَا الْعَصْفِ شَامٍ ذُو الْجَلَالِ قَرَا (^١)
أصله: "قرأ"، بالهمزة، وإبدالُه وقفًا؛ لغةٌ وقراءةٌ (^٢) لا ضرورة.
ومعناه: جمع الشامي بين الألف (^٣) والواو (^٤) في الرسم والتلاوة (^٥)، ولَفَظَ الناظمُ بالألف والواو فيما أغناه عن الترجمة (^٦)، ويفهم الضد من قرينة القراءة (^٧).
ومعنى البيت: أن قوله تعالى في الفتح [آية: ١٠]: ﴿وَمَنْ أَوْفَى بِمَا عَاهَدَ﴾ رواه نافع عن المدني -كبقية الرسوم- بحذف ألفه ولم يقرأ في السبعة (^٨) بحذفها.
ورسم في بعض المصاحف: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ﴾ في القمر [آية: ٧]: بالألف، وفي بعضها بغير ألف، وقد قرأ حمزة والكسائي وأبو عمرو بإثبات الألف، والباقون بحذفها (^٩)، ورسم في المصحف الشامي بالرحمن [آية: ١٢] ﴿وَالْحَبُّ ذَا الْعَصْفِ﴾ بألف كما قرأه ابن عامر، وفي سائر المصاحف بالواو، (قال

(^١) المقنع صـ ١٤ و٩٨ و١٠٨.
(^٢) قال مكي في الكشف (١/ ٩٥) في باب علة الاختلاف في الوقف على الهمز: (تفرد حمزة بتخفيف كل همزة متوسطة أو متطرفة إذا وقف خاصة، ووافقه هشام على تخفيف المتطرفة خاصة، وحقق ذلك سائر القراء غيرهما في الوقف كالوصل).
(^٣) أي: في قوله: ذَا الْعَصْفِ.
(^٤) أي: في قوله: ذُو الْجَلَالِ.
(^٥) قال في النشر ٢/ ٣٨٠: (واختلفوا في ﴿وَالْحَبُّ ذُو الْعَصْفِ وَالرَّيْحَانُ﴾ [الرحمن: ١٢] "فقرأه ابن عامر بنصب الثلاثة الأسماء، وكذا كتب " ذَا الْعَصْفِ " في المصحف الشامي بألف) وانظر: الكشف (٢/ ٢٩٩)، والإقناع (٢/ ٧٧٨).
(^٦) أي: عن أن يفصح بقوله: ذَا الْعَصْفِ بالألف رسم الشامي، ذُو الْجَلَالِ: بالواو كذلك.
(^٧) أي: كما أن غير الشامي لم يقرأ بالألف في " ذَا الْعَصْفِ " ولا بالواو في " ذُو الْجَلَالِ "؛ فكذا غير المصحف الشامي لم يرسم بهما.
(^٨) بل ولا بقية العشرة.
(^٩) قال في الكشف ٢/ ٢٩٧: (قرأه أبو عمرو وحمزة والكسائي " خَاشِعًا" على وزن "فاعل" موحدا، وقرأ الباقون على وزن "فُعَّل" على جمع "فاعل"، كـ"ركَّع وراكع" وانظر: النشر ٢/ ٣٨٠، والإقناع ٢/ ٧٧٧.

1 / 257