284

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

على التمييز، ونبَّهَ بقوله: "خَضِرا" على حلاوته وطراوته وكونه لم يزل متداولًا وغضًّا طريًّا، أي: حَسُنَ حذْف الألفِ بعد النون التي هي ضمير الفاعلين الواقعةِ قبل الضمير المنصوب، فخرج نحو: ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى﴾ [البقرة: ٨٧ و٢٥٣] و﴿بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ﴾ [البلد: ١٩] (^١).
والحاصل أنه يحذف الألف بعد نون المتكلم (^٢) مطلقًا، بشرط عدم وقوعها طرفًا، نحو: ﴿آتَيْنَاهُ رَحْمَةً﴾ [الكهف: ٦٥] ﴿وَآتَيْنَاهُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [الكهف: ٨٤] ﴿وَآتَيْنَاهُ الْحِكْمَةَ﴾ [ص: ٢٠] ﴿آتَيْنَاكَ﴾ (^٣) و﴿زِدْنَاهُمْ﴾ (^٤) ﴿وَعَلَّمْنَاهُ﴾ (^٥) ونحوه؛ كـ ﴿أَنْجَيْنَاكُمْ﴾ (^٦) و﴿فَرَشْنَاهَا﴾ [الذاريات: ٤٨] ﴿وَنَجَّيْنَاهُمَا﴾ [الصافات: ١١٥] و﴿أَغْوَيْنَاهُمْ﴾ [القصص: ٦٣] و﴿مَكَّنَّاهُمْ﴾ (^٧)، فإن وقعت طرفًا تثبت نحو: ﴿وَآتَيْنَا دَاوُودَ﴾ [النساء: ١٦٣ والإسراء: ٥٥] و﴿قَالُوا أَقْرَرْنَا﴾ [آل عمران: ٨١]، واختصاصه بالفاعل دون المفعول؛ لأنه (^٨) لا يقع إلا طرفًا نحو: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا﴾ [النمل: ١٥]، وشرط الطَرَفِ مستفاد من شرطه في البيت السابق من وقوعه حَشْوًا (^٩)؛ كأنه قال: وفي المثنى إذا ما لم يكن طرفًا وبعد نون ضمير الفاعلين أيضًا إذا كان كذلك.

(^١) لكون الأولى قبل الظاهر لا الضمير، والثانية قبل الضمير المرفوع.
(^٢) لفظ الناظم (وبعدَ نونِ ضميرِ الفاعِلِين) وهو أولى من لفظ المؤلف (بعد نون المتكلم).
(^٣) سورة الحجر آية (٨٧) وسورة طه آية (٩٩).
(^٤) سورة النحل آية (٨٨) وسورة الإسراء آية (٩٧) وسورة الكهف آية (١٣).
(^٥) وردت في القرآن مرارا أولها: يوسف آية (٦٨).
(^٦) سورة البقرة آية (٥٠) وسورة الأعراف آية (١٤١) وسورة طه آية (٨٠).
(^٧) سورة الأنعام آية (٦) وسورة الحج آية (٤١) وسورة الأحقاف آية (٢٦).
(^٨) أي: المفعول.
(^٩) أي: لا طرفا.

1 / 288