323

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

١٦٤ - لَنَسْفَعًا لَيَكُونًا مَعْ إِذًا ألفٌ … والنونُ في وَكَأَيِّنْ كلِّها زَهَرَا (^١)
أي: نون " لَنَسْفَعًا " رسمت ألفًا، وكذا و"لَيَكُونًا"، وحُذِفَ لامُه ضرورةً (^٢)، وكان الأَوْلى أن يقول: "لَيَكُونًا مَعْ" نون " إِذًا "، و"كلها"؛ تأكيدُ "كَأَيِّن"، و"زَهَرَا"؛ بألف الإطلاق؛ أي: أضاء.
والمعنى: (اتفقت المصاحف على رسم نون التأكيد الخفيفة ونون إذًا عاملةً ومهملةً ألفًا حيث جاءتا)، كذا قاله شارح (^٣)، لكن إذًا العاملة ما توجد في التنزيل، وعلى رسم تنوينِ " وَكَأَيِّنْ " نونًا كيف وقعت، وهي (^٤): ﴿وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [يوسف: ٣٢] و﴿لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ﴾ [العلق: ١٥] وليس غيرهما في القرآن، ونحو (^٥): ﴿فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ﴾ [النساء: ٥٣] و﴿إِذًا لَأَذَقْنَاكَ﴾ [الإسراء: ٧٥] و﴿وَإِذًا لَا يَلْبَثُونَ﴾ [الإسراء: ٧٦] و﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ﴾ [آل عمران: ١٤٦] و﴿وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ﴾ [الحج: ٤٨ ومحمد: ١٣ والطلاق: ٨]، وجهُ رسمِ نونِ التأكيدِ الخفيفةِ ألفًا ونونِ إذًا ألفًا مرادُ الوقفِ؛ أي: الوقف على هذين النونين بالألف حملًا على التنوين المنصوب بجامع أن كلًّا منهما نونٌ ساكنةٌ طرفٌ بعدَ فتحةٍ، ووجهُ رسمِ التنوينِ نونًا في كَأَيِّن مرادُ الوصلِ، والمذهبان يستعملان في الرسم؛ أي: الرسمُ تارةً يُحْمَلُ على الوقفِ نحو: رَحْمَةٌ هاء، وتارة على الأصل كرسمها تاء فكذلك هنا.

(^١) المقنع صـ ٤٣، ٤٤.
(^٢) إنما قال: (وحُذِفَ لامُه ضرورةً) لأنها في سائر النسخ: (" لَنَسْفَعًا ""وَيَكُونًا" مَعْ " إِذًا " ألفٌ)، والذي عليه شرح الوسيلة والجميلة والدرة الصقيلة؛ كما اقترح الشارح، وهو الذي أثبتُّه وبه يتضح أن لا ضرورة تلجئ لحذف اللام من الآية فالبيت مستقيم بها إذا حذفت الواو العاطفة.
(^٣) هذا نص كلام الجعبري في الجميلة صـ ٢٣٨.
(^٤) أي: نون التأكيد الخفيفة.
(^٥) هذه أمثلة " إِذًا "ثم"كَأَيِّن".

1 / 327