364

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

قيل (^١): (وفي تمثيله بـ مَسْئُولًا نظر؛ لأن قياس همزته أن لا يُصَوَّر (^٢) لها حرف)؛ لأنه قد تقرر أن الهمزة إذا تحركت وسكن ما قبلها فلا صورة لها فلم يجتمع فيه واوان، ثم قولُه: ﴿لِيَسُوءُوا وُجُوهَكُمْ﴾ [الإسراء: ٧] على قراءة من يمد (^٣)؛ مثال الصورةِ، ويصح أن يكون مثالَ واوِ الجمعِ.
١٩٩ - إِنِ امْرُؤٌ والرِّبَا بالواوِ مَعْ ألفٍ … وليسَ خلفُ رِبًا في الرومِ مُحْتَقَرا (^٤)
أي: اتفقت المصاحف على رسم ﴿إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ﴾ [النساء: ١٧٦] بالواو وألف بعدها، وكذا لفظ " الرِّبَا " حيث جاء نحو: ﴿يَأْكُلُونَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] ﴿مِثْلُ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥]، واختلف في ﴿وَمَا آتَيْتُمْ مِنْ رِبًا﴾ "في الروم" [آية: ٣٩] ففي بعضها بألف وفي بعضها بواو، وقال السخاوي: (فأما الواو في ﴿إِنِ امْرُؤٌ﴾ فهي صورة الهمزة، وأما زيادة الألف فيحتمل أمرين:
أحدهما: أن الهمزة، لما صُوِّرت واوًا وكانت الواو طرفًا أشبهت الواو من: ﴿قَالُوا﴾ فزيدت تشبيهًا بتلك للزومها الطَرَفَ كواو ﴿قَالُوا﴾ ونحوه، (قال أبو عمرو (^٥): إنما كتبوا الألف في ﴿وَلُؤْلُؤًا﴾ في الحج [آية: ٢٣] (^٦) كما كتبوا الألف في ﴿قَالُوا﴾) (^٧).

(^١) القائل هو الجعبري في الجميلة صـ ٢٧٢.
(^٢) في (ل) "همزته إذ لا يتصور"، وفي (س) "همزته لا يتصور"، وفي (ص) و(ز ٤) و(بر ١) و(ز ٨) "همزته أن لا يتصور". والتصويب من الجميلة.
(^٣) قرأ الحرميان والبصريان وأبو جعفر وحفص بالياء وضم الهمزة وبعدها واو الجمع " لِيَسُوءُوا ". وانظر: النشر ٢/ ٣٠٦ والكشف ٢/ ٤٢ و٤٣، والإقناع ٢/ ٦٨٥.
(^٤) المقنع صـ ٤٢ و٥٥ و٨٣.
(^٥) ابن العلاء البصري المقرئ أحد القراء السبعة، وليس الداني.
(^٦) وهي كذلك في سورة [فاطر: ٣٣].
(^٧) ما بين القوسين من المقنع صـ ٤٠ وقد رواه الداني بسنده عن أبي عمرو البصري.

1 / 368