387

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

الأصح على خلافه (^١)، (والعُرى جمع العروة، وهي الشجرة الباقية، أي: مشبه بالعرى في بقائهن في الرسوم) (^٢).
والصواب: أن المراد بـ الْعُلَمَاءُ في هذا البيت هو المُعرَّف باللام الواقع في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ في فاطر [آية: ٢٨]، وعُلَمَاءُ المنكر المضافُ الواقعُ في الشعراء سيأتي قريبًا (^٣) من غير ذكر خلاف.
٢١٤ - ومع ثلاثِ الْمَلَوااْ في النمل أولُ ما … في المؤمنين فتمَّتْ أربعًا زُهُرا (^٤)
"الْمَلَوااْ": بسكون الهمزة، ويبدل إجراءً للوصل مجرى الوقف، أو إبدالها ألفًا كما قال:
وما أدري بمن تبدا المنايا (^٥) ..........................................
و"أولُ"؛ مرفوع على الابتداء، وقوله: "فتمت"؛ أي: الكلمات، "أربعًا زُهُرا"؛ بضمتين جمع أزهر وهو الواضح الأنوار؛ أي: رسم لفظ ﴿الْمَلَأُ﴾ في

(^١) بل الأصح على وفاقه لا على خلافه؛ إذ هو يروي ما رأى وهو مصدَّقٌ في روايته، كيف ومفهوم كلام الداني يؤيده إذ هو (يدل على الخلاف) كما قال المؤلف، ولم ينقل الداني عن هجاء السنة ما قال المؤلف: (وكذلك رُسِما في هجاء السنة عن الكل) إذ زيادة: (عن الكل) لا وجود لها في المقنع وإنما هي في الجميلة مفسِّرةً لكلام الغازي في هجاء السنة، ولذا فلا يصح قول المؤلف -متابعًا للجعبري- عن هجاء السنة (فرفع الخلاف).
(^٢) هذا المعنى في الوسيلة صـ ٣٨٢، وقال ابن قتيبة في الجراثيم (٢/ ٦١): (العروة من الشجر الذي لا يزال باقيًا في الأرض لا يذهب وجمعه عرى)، وبنحوه في التلخيص في معرفة أسماء الأشياء لأبي هلال العسكري (ص: ٣٠٥).
(^٣) في البيت ٢١٦.
(^٤) المقنع صـ ٥٦.
(^٥) ذكره السخاوي في الوسيلة صـ ٣٨٣.

1 / 391