باب حذف إحدى اللامين
ما عَيَّن إحدى اللامين لينطبق على المذهبين؛ مذهب من قال: المحذوفة هي الأولى التي هي لام التعريف لا الثانية، ومذهب من قال بعكس ذلك.
٢٣٦ - لامُ الَّتِي اللَّائِي والَّاتِي وكيف أتى الْـ … ـلَذِي معَ اللَّيْلِ فاحْذِف واصْدُقِ الفِكَرَا (^١)
بكسر الفاء وفتح الكاف جمع الفِكْرة (^٢)؛ مفعول "اصْدُق"؛ أي: تفَطَّنْ لاصطلاحي في ذلك (^٣) و"لام الَّتي"؛ مبتدأ، "فاحذف"؛ خبرُه، أي: فاحذفها.
والمعنى: أن المصاحف اتفقت على رسم ما أوله لام التعريف بلام واحدة من الَّذِي وتأنيثه وتثنيتهما وجمعهما (^٤) حيث أتت نحو: ﴿الَّذِي جَعَلَ﴾ (^٥) و﴿وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا﴾ [النساء: ١٦] و﴿أَرِنَا اللَّذَيْنِ﴾ [فصلت: ٢٩] و﴿الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ﴾ (^٦) ﴿وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي﴾ [البقرة: ١٤٣] ﴿وَاللَّائِي يَئِسْنَ﴾ [الطلاق: ٤]
(^١) المقنع صـ ٦٧.
(^٢) في (ز ٨) "الفكرا"، وفي (بر ٣) "فكر"، والبقية من التسع "الفكر".
(^٣) في الجميلة صـ ٣١٦: (أي تفَطَّنْ لاصطلاحي في مثل ذلك واحذر أن تخلط المفهوم بالمنطوق وبالعكس).
(^٤) كذا في (ز ٨)، وفي (ل) "وتثنيتهما وجمعها"، وفي (ص) و(س) و(ز ٤) و(بر ١) "وتثنيتها وجمعها".
(^٥) وردت في القرآن مرارا أولها: [البقرة: ٢٢].
(^٦) وردت في القرآن مرارا أولها: [البقرة: ٣].