413

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

الدليل وبالفرع ما جاء على خلافه.
واعلم أن كل كلمة (^١) بالنظر إلى ذاتها وأصلها أن تكتب منفصلة عما بعدها وما قبلها كما أن أصل حروفها أن تكتب متصلة (^٢)، وأما بالنسبة إلى طرفيها فنقول: كل كلمتين إن استقلتا فأصلهما الانفصال، ونعني بالاستقلال ما أمكن الابتداء بها والوقوف عليها، وإن لم تسْتَقِلّا أو إحداهما فأصلهما الاتصال؛ فمن الثالث (^٣) نوعٌ اطرد أصله واتضح أمره ولم يتعرض إليه الناظم نحو: الضمائر المتصلة بالأسماء والأفعال ونحو المركبات، ونوعٌ تردد بين الأصل والفرع فأشكل أمره واحتاج إلى البيان، والمصنف قطع النظر عن الأصلين الآخرين (^٤) ولاحَظَ الأصل وهو في كلمة مستقلة بالنسبة إلى الطرفين فقال: "وقل على الأصل" إلى آخره؛ (أي أصل كل كلمة مستقلة أن يُفصَل طرفاها (^٥) عن سابقِها ولاحقِها، ووصل أحدِهما بأحدِهما، فلا تَضِنَّ بنقله على طالبيه ولا تعْيَ بتوجيهه ولا تقصُر فهمَك عنه) (^٦)، ثم اعلم أنه يتفرع على معرفة الموصول والمقطوع أن في الأول لا يجوز الوقف على الكلمة الأولى ولا الابتداء بالثانية بخلاف المقطوع حيث يجوز الأمران فيه حال الاضطرار والاختيار.

(^١) كذا في (ز ٤) و(ز ٨) و(س) و(ل)، وفي (ص) و(بر ١) "أن كلمة".
(^٢) قال الجعبريُّ في الجميلة صـ ٣١٨: (أي أصل كلِّ كلمةٍ منقلبةٍ أن تفصل طرفيها عن سابقها ولاحقها ووصْلُ أحدِهما بأحدِهما فرعٌ عليه)، أي: وصل أحد طرفيها بأحد السابق واللاحق فرعٌ عليه.
(^٣) وهو إن لم تسْتَقِلَّ إحداهما نحو: الضمائر المتصلة بالأسماء والأفعال ونحو المركبات.
(^٤) كذا في (ز ٤)، وفي (بر ١) و(ز ٨) و(ل) و(س) "الأخيرين"، وفي (ص) "الأخريين".
(^٥) كذا في (ز ٨)، وفي (ز ٤) و(بر ١) و(ص) "طرفيها"، وفي (ل) و(س) "ينفصل طرفيها" وكلاهما لا يستقيم لغةً.
(^٦) قال الجعبريُّ في الجميلة صـ ٣١٨: (أي أصل كلِّ كلمةٍ منقلبةٍ أن تفصل طرفيها عن سابقها ولاحقها ووصْلُ أحدِهما بأحدِهما فرعٌ عليه) أي: وصل أحد طرفيها بأحد السابق واللاحق فرعٌ عليه.

1 / 417