417

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

٢٤٢ - لا خُلفَ فيْ قطعِ مِنْ مَعْ ظاهرٍ ذَكَرُوا … مِمَّنْ جميعًا فصِلْ ومِمَّ مُؤتَمِرَا (^١)
"لا"؛ لنفي الجنس؛ أي: لا اختلاف في قطع نون، "مَعْ ظاهرٍ"؛ حال من النون المقدرِ وجملةُ "ذكروا" صفةُ "ظاهرٍ" أي: ذكر (^٢) الرُّسَّامُ، ويريد بالظاهر الاسم المعربَ الذي جُزْؤُه "ما"؛ لا ما يُقَابل الضمير (^٣) لئلا يعُمَّ " مِمَّنْ "، ولما كان هذا خلاف المصطلح اعتذر بقوله: "ذكروا" أي: إنما قلت: "ظاهر"؛ لذكره في الأصل (^٤) وغيرِه، ثم قال: و" مِمَّنْ "؛ أي: ونونُ " مِمَّنْ، جميعًا"؛ حال مِنْ " مِمَّنْ " (^٥) وحدها دون مِمَّ ولذلك فَصَلَ بينهما وأمَرَك بامتثال التخصيصِ بقوله: "فصِلْ ومِمَّ مُؤتَمِرَا"؛ أي: ممتثِلًا؛ حالُ الفاعلِ، "فصِلْ"؛ فعلُ أمر، و"نون مِمَّنْ " و"نون مِمَّ "؛ مفعوله، ويحتَمِل أن يكون "جميعًا" حالًا منهما؛ أي: كل حرف دخل على ما الاستفهامية نحو: ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ [الحجر: ٥٤] و﴿عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ﴾ [النبأ: ١] (^٦).
والحاصل: أن المصاحف اتفقت على قطع "مِنْ" الجارَّة عن "مَا" الموصولةِ من قوله تعالى: ﴿فَمِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ﴾ بالنساء [آية: ٢٥] و﴿هَلْ لَكُمْ مِنْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنْ شُرَكَاءَ﴾ بالروم

(^١) المقنع صـ ٦٩.
(^٢) كذا في (بر ١) و(ل) و(س) و(ص)، وفي (ز ٤) و(ز ٨) "ذكروا".
(^٣) كذا في (ز ٨)، وفي (ز ٤) و(بر ١) و(ص) و(س) و(ل) "مالا قابل الضمير".
(^٤) المقنع صـ ٦٩.
(^٥) كذا في (ز ٨)، وفي (ز ٤) "من من وجدها"، وفي (بر ١) و(ص) و(س) و(ل) "من من وحدها" والصواب ما أثبته.
(^٦) إنما احتاج إلى هذا التأويل لكون مِمَّ لم ترد في القرآن إلا مرةً واحدةً في ﴿مِمَّ خُلِقَ﴾ [الطارق: ٥] فلا يحتمل أن يكون جميعًا حالًا منها إذ إنما يوصف به المتعدِّد.

1 / 421