436

Al-Hibāt al-Saniyya al-ʿAliyya ʿalā Abiyāt al-Shāṭibiyya al-Rāʾiyya

الهبات السنية العلية على أبيات الشاطبية الرائية

Editor

أطروحة دكتوراة - قسم الكتاب والسنة، كلية الدعوة وأصول الدين، جامعة أم القرى ١٤٢٢ هـ

Publisher

دار طيبة الخضراء للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٩ هـ - ٢٠١٨ م

Publisher Location

مكة المكرمة

فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلَّا﴾، واتفقت أيضا على وصل ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ﴾ بالبقرة [آية: ١١٥] و﴿أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ﴾ بالنحل [آية: ٧٦]، واختلفت بالنساء [آية: ٧٨] ﴿أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ﴾ وبالشعراء [آية: ٩٢] ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ﴾ وبالأحزاب [آية: ٦١] ﴿أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا﴾؛ فأكثرها على قطع ما في النساء واستوى الاختلاف في الشعراء والأحزاب واتفقت على قطع البواقي نحو: ﴿فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا﴾ [البقرة: ١٤٨] ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَدْعُونَ﴾ [الأعراف: ٣٧] ﴿أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تُشْرِكُونَ﴾ [غافر: ٧٣] ﴿أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة: ٧].
(ثم قال في المقنع: (فأما ﴿نِعِمَّا﴾ بالبقرة والنساء (^١) ﴿مَهْمَا تَأْتِنَا﴾ بالأعراف [آية: ١٣٢] و﴿رُبَمَا يَوَدُّ﴾ بالحجر [آية: ٢] فموصول في جميع المصاحف) (^٢)، وموضعُ ﴿نِعِمَّا﴾؛ ﴿بِئْسَمَا﴾ وموضع ﴿رُبَمَا﴾ آخر حروف الجر (^٣)، وأهملهما الناظم لظهورها لكنه نقصٌ من الأصل، ويحتمل أن يُفْهَم وَصْل ﴿نِعِمَّا﴾ مِنْ وَصْلِ ﴿بِئْسَمَا﴾ بطريق الأَولَى للإدغام حملًا على المقابل، ووصْلُ ﴿رُبَمَا﴾ من ﴿إِنَّمَا﴾ الكافَّة حملًا على النظير، و﴿مَهْمَا﴾ لا حاجة إلى ذكرها لارتفاع الشبهة بالتركيب وإلا ورد ﴿كَأَنَّ﴾ وأمثالها والله أعلم) (^٤).

(^١) وهي قوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ﴾ [البقرة: ٢٧١] ﴿إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ﴾ [النساء: ٥٨].
(^٢) المقنع صـ ٧٣.
(^٣) معناه أن موضع ﴿نِعِمَّا﴾ هو أن تذكر مع ﴿بِئْسَمَا﴾ وموضع ﴿رُبَمَا﴾ أن تذكر آخر حروف الجرِّ.
(^٤) ما بين القوسين من الجميلة صـ ٣٤٢ بتصرف لا يضر.

1 / 440