من السُّوق فَمَا زِدْت على ان تَوَضَّأت ثمَّ اقبلت فَقَالَ لَهُ عمر وَالْوُضُوء ايضا وَقد علمت ان رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم كَانَ يَأْمُرنَا بِالْغسْلِ (قَالَ مُحَمَّد بن الْحسن) فَلَو كَانَ الْغسْل وَاجِبا لأَمره عمر ﵁ ان يرجع حَتَّى يغْتَسل وَمَا رأى الْوضُوء مجزئا عَنهُ
وبلغنا ان ذَلِك الرجل كَانَ عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ فقد صلى الْجُمُعَة بِوضُوء وَلم يَأْمُرهُ عمر ﵁ ان يعود فيغتسل
اُخْبُرْنَا مُحَمَّد بن أبان بن صَالح عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ سَأَلته عَن الْغسْل يَوْم الْجُمُعَة وَالْغسْل من الْحجامَة وَالْغسْل فِي الْعِيدَيْنِ فَقَالَ ان اغْتَسَلت فَحسن وان تركت فَلَيْسَ عَلَيْك قُلْنَا لَهُ ألم يقل رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ واله وَسلم من رَاح الى الْجُمُعَة فليغتسل قَالَ بلَى وَلَكِن لَيْسَ من الْأُمُور الْوَاجِبَة وانما هُوَ كَقَوْل الله تَعَالَى ﴿وَأشْهدُوا إِذا تبايعتم﴾ فَمن اشْهَدْ فقد احسن وَمن ترك فَلَيْسَ عَلَيْهِ وكقول تَعَالَى هَهُنَا ﴿فَإِذا قضيت الصَّلَاة فَانْتَشرُوا فِي الأَرْض﴾ فَمن انْتَشَر فَلَا بَأْس وَمن جلس فَلَا بَأْس قَالَ حَمَّاد