312

Al-ijtihād fī manāṭ al-ḥukm al-sharʿī dirāsa taʾṣīliyya taṭbīqiyya

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

Publisher

مركز تكوين للدراسات والأبحاث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

المبحث الثاني
علاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة
سأتناول في هذا المبحث بيان علاقة الاجتهاد في المناط بالسُّنَّة، وذلك من خلال ثلاثة مطالب، وهي على النحو الآتي:
المطلب الأول: تعريف السُنَّة لغةً واصطلاحًا
السُّنَّة في اللغة تعني: السيرة والطريقة سواءٌ كانت حسنَةً أو قبيحة (١).
قال ﷺ: «مَنْ سَنَّ في الإسلام سُنَّةً حسنةً، فله أجرها، وأجر من عمل بها بعده، من غير أن ينقص من أجورهم شيء، ومن سَنَّ في الإسلام سُنَّةً سيئةً، كان عليه وزرها ووزر من عمل بها مِنْ بعدِه، من غير أن ينقص من أوزارهم شيء» (٢).
والسُّنَّة في اصطلاح الأصوليين: ماصدر عن الرسول ﷺ من قولٍ أو فعلٍ أو تقرير (٣).

(١) ينظر: الصحاح (٥/ ٢١٣٩)، معجم مقاييس اللغة (٣/ ٦١)، لسان العرب (١٣/ ٢٢٥)، تاج العروس (١٣/ ٢٣٠ - ٢٣١) مادة " س ن ن".
(٢) أخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الزكاة، باب الحث على الصدقة ولو بشق تمرة، رقم (١٠١٧) من حديث المنذر بن جرير عن أبيه.
(٣) ينظر: الإحكام للآمدي (١/ ٢٢٧)، الإبهاج (٢/ ٢٨٨)، نهاية السول (٣/ ٣)، البحر المحيط للزركشي (٤/ ١٦٤)، شرح العضد على مختصر ابن الحاجب (٢/ ٢٢)، شرح المحلي على جمع الجوامع (٢/ ٩٤)، تيسير التحرير (٣/ ١٩)، شرح الكوكب المنير (٢/ ١٦٠ - ١٦٦)، إرشاد الفحول (١/ ١٨٦).

1 / 357