365

Al-ijtihād fī manāṭ al-ḥukm al-sharʿī dirāsa taʾṣīliyya taṭbīqiyya

الاجتهاد في مناط الحكم الشرعي دراسة تأصيلية تطبيقية

Publisher

مركز تكوين للدراسات والأبحاث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٣٥ هـ - ٢٠١٤ م

المبحث الثاني
علاقة الاجتهاد في المناط بشرع مَنْ قَبْلَنا
سأتناول في هذا المبحث بيان علاقة الاجتهاد في المناط وبشرع مَنْ قَبْلَنا، وذلك من خلال ثلاثة مطالب، وهي على النحو الآتي:
المطلب الأول: تعريف شرع مَنْ قَبْلَنا لغةً، واصطلاحًا
الشرع لغةً:
قال ابن فارس: " الشين والراء والعين أصلٌ واحد، وهو شيءٌ يُفْتَح في امتدادٍ يكونُ فيه، من ذلك الشريعة، وهي مورد الشاربة الماء، واشْتُّق من ذلك الشِرْعة في الدِّين والشريعة " (١).
قال تعالى: ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا﴾ ١ [المائدة: ٤٨].
وقال جل في علاه: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ﴾ [الجاثية: ١٨].
والإبل الشروع: التي شرعت ورويت، ويقال: أشرعت طريقًا، إذا أنفذته وفتحته (٢).
والشَّرع: نهج الطريق الواضح (٣).
قال الكفوي: " والشريعة: هي مورد الإبل إلى الماء الجاري، ثم استعير

(١) معجم مقاييس اللغة: (٣/ ٢٦٢) "مادة: ش ر ع".
(٢) ينظر: معجم مقاييس اللغة (٣/ ٢٦٢) "مادة: ش ر ع".
(٣) ينظر: المفردات للراغب الأصفهاني (٢٥٨) مادة "ش ر ع".

1 / 413