454

Al-Insāf fī masāʾil al-khilāf bayna al-naḥwiyyīn al-baṣriyyīn waʾl-kūfiyyīn

الإنصاف في مسائل الخلاف بين النحويين البصريين والكوفيين

Publisher

المكتبة العصرية

Edition

الأولى ١٤٢٤هـ

Publication Year

٢٠٠٣م

Genres
Grammar
Regions
Iraq
Empires & Eras
ʿAbbāsids
٧٨- مسألة: [هل يجوز أن تأتي "كي" حرف جر؟] ١
ذهب الكوفيون إلى أن "كي" لا تكون إلا حرف نصب، ولا يجوز أن تكون حرف خفض.
وذهب البصريون إلى أنها يجوز أن تكون حرف جر.
أما الكوفيون فاحتجوا بأن قالوا: إنما قلنا: إن "كي" لا يجوز أن تكون حرف خفض؛ لأن "كي" من عوامل الأفعال، وما كان من عوامل الأفعال لا يجوز أن يكون حرف خفض؛ لأنه من عوامل الأسماء، وعوامل الأفعال لا يجوز أن تكون من عوامل الأسماء.
والذي يدل على أنها لا تكون حرف خفض دخول اللام عليها كقولك: "جئتك لكي تفعل هذا" لأن اللام على أصلكم حرف خفض، وحرف الخفض لا يدخل على حرف الخفض، وأما قول الشاعر:
[٣٧٤]
فلا والله ما يُلْفَى لما بي ... ولا لِلِمَا بِهِمْ أبدًا دواء

[٣٧٤] هذا البيت من كلمة لمسلم بن معبد الوالبي يقولها في ابن عمه عمارة بن عبيد الوالى، والبيت من شواهد ابن هشام في مغني اللبيب "رقم ٣٠٢" وفي اوضح المسالك "قم ٤٠٧" والأشموني "رقم ٨١٢" وابن جني في سر الصناعة "رقم ٢١٥ في ١/ ٢٨٣" ورضي الدين في باب التوكيد من شرح الكافية، وشرحه البغدادي في الخزانة "١/ ٣٦٤ بولاق" كما شرحه العيني "٤/ ١٠٢" ويلفي: مضارع مبني للمجهول ماضيه المبني للمعلوم الفي، ومعناه وجد؛ وفي القرآن الكريم: ﴿وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى البَابِ﴾ [يوسف: ٢٥] وفيه:
﴿إِنَّهُمْ الفَوْا آبَاءَهُمْ ضَإلينَ﴾ [الصافات: ٦٩] وقوله "ما بي" أي الذي استقر بي، وأراد به ما في نفسه من الهم والحزن الكدر =

١ انظر في هذه المسألة: شرح الأشموني بحاشية الصبان "٢/ ١٧٩ و٣/ ٢٣٦" وشرح ابن عقيل على الألفية "٢/ ٣ بتحقيقنا" وتصريح الشيخ خالد الأزهري "٢/ ٣ و٢٩١" وشرحنا المطول على شرح الأشموني "٣ – ١٨٨" ومغني اللبيب لابن هشام "ص١٨٢ وما بعدها".

2 / 465