ولم يسألاني، إلا أن قال: "أخف عنا" فسألته أن يكتب لي كتاب أمن، فأمر عامر بن فهيرة فكتب في رقعة من أديم، ثم مضى رسول الله ﷺ ... وذكر بقية الحديث.
٢٢٤ - ٣/ ١١، ١٢ (٤٢٧٧) قال: حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن بطة الأصبهاني، ثنا الحسن بن الجهم، ثنا موسى بن المشاور، ثنا عبد الله بن معاذ الصنعاني، ثنا معمر بن راشد، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير، أنه سمع الزبير يذكر أنه لقي الركب من المسلمين كانوا تجارا بالشام قافلين من مكة عارضوا رسول الله ﷺ وأبا بكر بثياب بيض حين سمعوا بخروجهم، فلما سمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله ﷺ كانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه حتى يؤذيهم حر الظهيرة، فانقلبوا يوما بعدما أطالوا انتظاره، فلما آووا إلى بيوتهم، أوفى رجل من يهود أطما من آطامهم لينظر إليه، فبصر برسول الله ﷺ وأصحابه مبيضين يزول بهم السراب، فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معشر العرب هذا صاحبكم الذي تنتظرون. فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله ﷺ بظهر الحرة. هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه.
كذا قال! ووافقه الذهبي!
قلت: بل أخرجه البخاري في سياق الحديث السابق (٣٩٠٦) كتاب (المناقب) باب (هجرة النبي ﷺ وأصحابه إلى المدينة) قال: حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، عن عقيل قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة ﵂ زوج النبي ﷺ قالت: لم أعقل أبوي قط إلا وهما يدينان الدين الحديث .. وفيه: قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله ﷺ لقي الزبير في ركب من المسلمين كانوا تجارا قافلين من الشأم، فكسا الزبير رسول الله ﷺ وأبا بكر ثياب بياض، وسمع المسلمون بالمدينة مخرج رسول الله ﷺ من مكة، فكانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه،