276

Al-intibāh li-mā qāla al-Ḥākim wa-lam yukhrijāh wa-huwa fī aḥadihimā aw rawiyāh

الانتباه لما قال الحاكم ولم يخرجاه وهو في أحدهما أو روياه

Publisher

دار النوادر

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٨ م

Publisher Location

سوريا

رسول الله ﷺ فدخلت عليه فقالت: يا رسول الله إني لقيت عمر فقال: كذا وكذا، فقال: "بلى لكم هجرتان: هجرتكم إلى الحبشة وهجرتكم إلى المدينة" هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
كذا قال، ووافقه الذهبي!
قلت: أخرجاه من وجه آخر بأبسط منه: البخاري (٤٢٣١) كتاب (المغازي) باب (غزوة خيبر) قال: حدثني محمد بن العلاء، حدثنا أبو أسامة، حدثنا بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى ﵁ قال: بلغنا مخرج النبي ﷺ ونحن باليمن فخرجنا مهاجرين إليه أنا وأخوان لي أنا أصغرهم: أحدهما أبو بردة والآخر أبو رهم، إما قال: بضع، وإما قال: في ثلاثة وخمسين أو اثنين وخمسين رجلا من قومي، فركبنا سفينة فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي بالحبشة، فوافقنا جعفر بن أبي طالب فأقمنا معه حتى قدمنا جميعا فوافقنا النبي ﷺ حين افتتح خيبر، وكان أناس من الناس يقولون لنا يعني لأهل السفينة: سبقناكم بالهجرة، ودخلت أسماء بنت عميس وهي ممن قدم معنا على حفصة زوج النبي ﷺ زائرة، وقد كانت هاجرت إلى النجاشي فيمن هاجر، فدخل عمر على حفصة وأسماء عندها، فقال عمر حين رأى أسماء: من هذه؟ قالت: أسماء بنت عميس، قال عمر: الحبشية هذه، البحرية هذه، قالت أسماء: نعم، قال: سبقناكم بالهجرة، فنحن أحق برسول الله ﷺ منكم، فغضبت وقالت: كلا والله كنتم مع رسول الله ﷺ يطعم جائعكم ويعظ جاهلكم، وكنا في دار أو في أرض البعداء البغضاء بالحبشة، وذلك في الله وفي رسوله ﷺ، وايم الله لا أطعم طعاما ولا أشرب شرابا حتى أذكر ما قلت لرسول الله ﷺ، ونحن كنا نؤذى ونخاف، وسأذكر ذلك للنبي ﷺ وأسأله، والله لا أكذب ولا أزيغ ولا أزيد عليه، فلما جاء النبي ﷺ قالت: يا نبي الله إن عمر قال: كذا وكذا، قال: "فما قلت له؟ " قالت: قلت له: كذا وكذا، قال: "ليس بأحق بي منكم، وله ولأصحابه هجرة واحدة، ولكم أنتم أهل السفينة هجرتان" قالت: فلقد رأيت أبا موسى وأصحاب السفينة

1 / 278