376

Al-Itqān waʾl-iḥkām fī sharḥ tuḥfat al-ḥukkām

الإتقان والإحكام في شرح تحفة الحكام

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publisher Location

مصر

وَإِنْ يُنَازِعْ مُشْتَرٍ فِي الِانْقِضَا ... فَلِلشَّفِيعِ مَعَ يَمِينِهِ الْقَضَا
يَعْنِي إذَا تَنَازَعَ الْمُشْتَرِي لِلشِّقْصِ وَالشَّفِيعُ فَقَالَ الْمُشْتَرِي: انْقَضَتْ السَّنَةُ وَلَمْ تَشْفَعْ فَلَا شُفْعَةَ لَك وَقَالَ الشَّفِيعُ إنَّهَا لَمْ تَنْقَضِ وَأَنَا مَا زِلْت عَلَى شُفْعَتِي فَالْقَوْلُ قَوْلُ الشَّفِيعِ بِعَدَمِ انْقِضَائِهَا مَعَ يَمِينِهِ وَعَلَى الْمُشْتَرِي الْمُدَّعِي انْقِضَاءَهَا إثْبَاتُ ذَلِكَ قَالَ فِي طُرَرِ ابْنِ عَاتٍ اُنْظُرْ إذَا اخْتَلَفَا فِي مُدَّةِ الِابْتِيَاعِ فَقَالَ الشَّفِيعُ وَقَعَ مُنْذُ شَهْرَيْنِ وَقَالَ الْمُشْتَرِي مُنْذُ عَامَيْنِ وَلَمْ تَقُمْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ فَلِابْنِ فَتْحُونٍ فِي وَثَائِقِهِ أَنَّ الْقَوْلَ فِي ذَلِكَ قَوْلُ الشَّفِيعِ مَعَ يَمِينِهِ لِأَنَّ الشُّفْعَةَ قَدْ وَجَبَتْ لَهُ بِالْبَيْعِ وَالْمُبْتَاعُ مُدَّعٍ تَارِيخًا يُسْقِطُ مَا ثَبَتَ لَهُ مِنْهَا فَتَأَمَّلْ ذَلِكَ.
وَلَيْسَ الْإِسْقَاطُ بِلَازِمٍ لِمَنْ ... أَسْقَطَ قَبْلَ الْبَيْعِ لَا عِلْمِ الثَّمَنْ
كَذَاكَ لَيْسَ لَازِمًا مَنْ أُخْبِرَا ... بِثَمَنٍ أَعْلَى وَبِالنَّقْصِ اشْتَرَى
يَعْنِي أَنَّ الشَّفِيعَ إذَا أَسْقَطَ الشُّفْعَةَ قَبْلَ شِرَاءِ الْمُشْتَرِي بِأَنْ قَالَ لَهُ اشْتَرِ وَلَا شُفْعَةَ لِي عَلَيْك أَوْ أَسْقَطْت شُفْعَتِي عَنْك فَإِنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ ذَلِكَ الْإِسْقَاطُ وَكَانَ لَهُ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ بَعْدَ الشِّرَاءِ (ابْنُ يُونُسَ) لِأَنَّ مَنْ وَهَبَ مَا لَا يَمْلِكُ لَا تَصِحُّ هِبَتُهُ اهـ وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ مِنْ بَابِ إسْقَاطِ الْحَقِّ قَبْلَ وُجُوبِهِ وَلَهَا نَظَائِرُ اُنْظُرْهَا نَظْمًا وَنَثْرًا فِي شَرْحِنَا الْمُسَمَّى بِالرَّوْضِ الْمُبْهِجِ فِي شَرْحِ تَكْمِيلِ الْمَنْهَجِ.
(قَالَ فِي الْمُقَرَّبِ) قُلْت لَهُ: فَإِنْ أَتَى رَجُلٌ إلَى رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ إنِّي أُرِيدُ أَنْ أَشْتَرِيَ الْحِصَّةَ الَّتِي أَنْتَ شَفِيعُهَا فَأَسْلِمْ لِي الشُّفْعَةَ فَقَالَ قَدْ فَعَلْت فَلَمَّا اشْتَرَى قَامَ يَطْلُبُ شُفْعَتَهُ فَقَالَ قَالَ مَالِكٌ: ذَلِكَ لَهُ اهـ وَقَوْلُهُ " لَا عِلْمِ الثَّمَنْ " هُوَ بِالْخَفْضِ عَطْفٌ عَلَى الْبَيْعِ مَدْخُولٌ لِقَبْلَ يَعْنِي أَنَّ الشَّرِيكَ إذَا أَسْقَطَ الشُّفْعَةَ

2 / 48