Al-Majmūʿ Sharḥ al-Muhadhdhab - Takmila al-Subkī
المجموع شرح المهذب - تكملة السبكي
Publisher
مطبعة التضامن الأخوي
Publisher Location
القاهرة
بِالتَّمْرِ كَيْلًا) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَعَنْهُ قَالَ (نَهَى رسول الله صل اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ الْجَافِّ) رَوَاهُ ابْنُ وَهْبٍ فِي مُسْنَدِهِ بِسَنَدٍ ضَعِيفٍ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدٍ آخَرَ ضَعِيفٍ أَيْضًا وَعَنْهُ قَالَ (نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الرُّطَبِ بِالْيَابِسِ) رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدٍ فِيهِ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرُوِيَ أَيْضًا عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ إنَّ النَّبِيَّ ﷺ سُئِلَ عَنْ رُطَبٍ بِتَمْرٍ فَقَالَ (أَيَنْقُصُ الرُّطَبُ فَقَالُوا نَعَمْ فَقَالَ لَا يُبَاعُ الرُّطَبُ بِالْيَابِسِ) لَكِنْ فِي سَنَدِهِ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَهُوَ ضَعِيفٌ وَرَوَى الْبَيْهَقِيُّ أَيْضًا مِنْ طَرِيقِ ابْنِ وَهْبٍ مِنْ حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ سُئِلَ عَنْ رُطَبٍ بِيَابِسٍ فَقَالَ الْبَيْهَقِيُّ وَهَذَا مُرْسَلٌ جَيِّدٌ شَاهِدٌ لِمَا تَقَدَّمَ (قُلْتُ) وَسَيَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْفَصْلِ الَّذِي يَلِي هَذَا عِنْدَ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ فِي الْمُزَابَنَةِ حَدِيثٌ فِي مُعْجَمِ الطَّبَرَانِيِّ بِسَنَدٍ صَحِيحٍ لَفْظُهُ (رُخِّصَ فِي بَيْعِ الْعَرَايَا بِخَرْصِهَا مِنْ التَّمْرِ الْيَابِسِ) فَيُمْكِنُ أَنْ يُجْعَلَ شَاهِدًا لِمَا تَقَدَّمَ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي سَبْقَ التَّحْرِيمِ لَكِنْ لِلْخَصْمِ أَنْ يَقُولَ أَنَا أُسَلِّمُ سَبْقَ التَّحْرِيمِ فِي الرطب على رؤوس النَّخْلِ بِالتَّمْرِ وَهُوَ الَّذِي وَرَدَتْ فِيهِ الرُّخْصَةُ وَقَالَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي الْأَحْكَامِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي عَيَّاشٍ هَذَا اُخْتُلِفَ فِي صِحَّةِ هَذَا الْحَدِيثِ وَيُقَالُ إنَّ زَيْدًا أَبَا عَيَّاشٍ مَجْهُولٌ (قُلْتُ) وَالظَّاهِرُ أَنَّ عَبْدَ الْحَقِّ أَخَذَ ذَلِكَ مِنْ ابْنِ حَزْمٍ فَإِنَّهُ قَالَ إنَّهُ لَا يَصِحُّ لِجَهَالَةِ أَبِي عَيَّاشٍ وَلِذَلِكَ قبله ابن المفلس الظَّاهِرِيُّ وَسَبَقَهُمَا إلَى ذَلِكَ أَبُو جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيُّ فَقَالَ إنَّ أَبَا عَيَّاشٍ لَا يُعْرَفُ وَذَكَرَ الِاخْتِلَافَ الَّذِي وَقَعَ فِي الْحَدِيثِ ثُمَّ قَالَ فَبَانَ بِحَمْدِ اللَّهِ وَنِعْمَتِهِ فَسَادُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي إسْنَادِهِ وَمَتْنِهِ وَأَنَّهُ لَا حُجَّةَ فِيهِ عَلَى مَنْ خَالَفَهُ مِنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمَنْ تابعه اه وَمَدَارُ تَضْعِيفِ مَنْ ضَعَّفَهُ عَلَى جَهَالَةِ أَبِي عَيَّاشٍ وَأَوَّلُ مَنْ رَدَّهُ بِذَلِكَ أَبُو حَنِيفَةَ ﵀ وقال هُوَ مَجْهُولٌ لَمَّا
10 / 422