337

Al-Muʿīn ʿalā tafahhum al-arbaʿīn

المعين على تفهم الأربعين

Editor

دغش بن شبيب العجمي

Publisher

مكتبة أهل الأثر للنشر والتوزيع

Edition

الأولى

Publication Year

1433 AH

Publisher Location

الكويت

المصيب ويزيغ المستقيم يومًا ما، وقد صح: "لا حَلِيمَ إلَّا ذُو [عَشْرَةٍ] (١)، ولا حَكِيمَ إلا ذُو تَجْرِبَةٍ" (٢). وكلام العرب يجيء بالإضافة إلى العموم والخصوص قسمة رباعية:
عامّ يُريدُ به العامَّ، كقوله: ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ٢٨٢].
خاصٌّ يريد به الخاص، كقوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا﴾ [الأحزاب: ٣٧].
عامٌّ يُرادُ بهِ الخَاصُّ، كقوله: ﴿وَأُوتِيَت مِنْ كُلِّ شَيء﴾ [النمل:٢٣]، ﴿تُدَمِرُ كَلَّ شَيْءٍ] [الأحقاف: ٢٥]، وقول لبيدٍ:
وكُلُّ نَعِيم لَا مَحَالَةَ زائِلُ (٣)
وعكسه: ﴿فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا﴾ [الإسراء: ٢٣] وجاء في بعض روايات هذا الحديث: "فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بدْعَةٌ، وكلَّ بِدعَةٍ ضَلَالَةٌ، وكل ضلالةٍ

(١) في الأصل: "غرة: ". والمثبت من "التعيين" (٢١٧) ومصادر تخريج الحديث.
(٢) رواه أحمد (١٧/ ١١٠ رقم ١١٠٥٦)، والبخاري في "الأدب المفرد" (١٩٣ رقم ٥٦٥)، والترمذي (٣/ ٥٥٣ رقم ٢٠٣٣)، وابن أبي الدنيا في "الحلم" (١٧ رقم ١)، وابن حبان في "صحيحه" (١/ ٤٢١ رقم ١٩٣)، وفي "روضة العقلاء" (٢٠٨)، والقضاعي (٢/ ٣٧ رقم ٨٣٤)، والمعافى بن زكريا في "الجليس الصالح" (٢/ ١١٢)، والبيهقي في "الشعب" (٦/ ٣٥٩ رقم ٤٣٢٧)، عن أبي سعيد الخدري ﵁.
قال مَوْهَب: قال لي أحمد بن حنبل: أيش كتبتَ بالشام؛ فذَكَرت له هذا الحديث، قال: "لو لم تسمع إلا هذا لم تذهب رحلتُك". كما ذكره ابن حبان في "صحيحه".
(٣) عجز بيت للبيد بن ربيعة العامري ﵁، وصدره: "ألا كُلُّ شيءٍ ما خلا الله باطلُ"، وكونه عامًّا يراد به الخصوص؛ لأن نعيم الجنّة لا يزول. وقد قال النبي ﷺ: "أصدق كلمة ... قول لبيد" ثم ذَكَرَهُ. رواه البخاري (٨/ ٣٥ رقم ٦١٤٧)، ومسلم (٤/ ١٧٦٨ رقم ٢٢٥٦) من حديث أبي هريرة ﵁.

1 / 341