293

Al-Muʿjam al-kabīr liʾl-Ṭabarānī, j. 13, 14

المعجم الكبير للطبراني جـ ١٣، ١٤

Editor

فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي

١٤١٠٢ - حدثنا عَبْدانُ بن أحمدَ (١)، ثنا زيد بن الحَرِيشِ، ثنا عبد الله بن خِراش، عن العَوَّام بن حَوْشَب، عن شَهْر بن حَوْشَب، عن ابن عمر؛ أنَّ النبيَّ ﷺ نَهى أن تُتَّبَعَ جِنازةٌ معها رانَّةٌ (٢) .

[١٤١٠٢] نقله ابن كثير في "جامع المسانيد" (٦٤٦/مسند ابن عمر)، والسيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (٢/٣٥٧)؛ عن المصنف بهذا الإسناد.
ورواه أبو نعيم في "الحلية" (٦/٦٦) عن المصنف، به.
وقد تقدم برقم [١٣٤٨٤ و١٣٤٩٨] من طريق مجاهد، عن ابن عمر.
(١) هو: عبد الله بن أحمد بن موسى، وعبدان لقبه.
(٢) رانَّة؛ بتشديد النون؛ أي: نائحة، والرانَّةُ: المرأة الصائحة صياحًا شديدًا، والرنين: الصوت، وقد رَن يَرِن رنينًا. "فيض القدير" (٦/٣٤٩)، و"مرقاة المفاتيح" (٤/٢٠٧)، و"تاج العروس" (ر ن ن) .
١٤١٠٣ - حدثنا بكر بن سَهْل، حدثنا عبد الله بن صالح، حدثني معاويةُ بن صالح؛ أن أبا عَنْبَسة (١) حدَّثَه، قال: حَجَجتُ فلقيتُ عبد الله ابن عمر، فسألتُه وقد خرجَ ابنُ الزُّبَير وخرجَ إليه الحَجَّاجُ بالجَيش، فقال (٢): كيفَ ترى يا أبا عبد الرحمن في حَجِّنا، فإنا نتخَوَّفُ أن يُحالَ بيننا وبينَ البيت؟ فقال ابنُ عمر: امْضُوا إلى البيت حتَّى تَقْضُوا ما عليكُم؛ فإن حيلَ بينكم وبينه، صَنعتُم كما صَنَعنا مع رسول الله ﷺ؛ نَحَرتُم هَدْيًا- إن كان معكُم- وحَلَلتُم فرجَعْتُم.

[١٤١٠٣] رواه المصنف في "مسند الشاميين" (٢٠٠٣) بهذا الإسناد.
(١) هو: سعيد بن عمرو بن سعيد بن العاص.
(٢) أي: أبو عَنْبَسة. وفي "مسند الشاميين": «فقلت»، وهو الجادة.
١٤١٠٤ - حدثنا أحمدُ بن عبد الوَهَّاب بن نَجْدَة، ثنا أبو ⦗٣١٣⦘ المُغيرَة (١)، ثنا عُمر بن عَمرو الأُحْمُوسي، عن المُخارِق بن أبي المُخارِق، قال: سمعتُ عبدَالله بن عمر يقول: قال النبيُّ ﷺ: «حَوْضِي كَمَا بَيْنَ عَدَنَ وعَمَّانَ، أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ، وأَحْلَى مِنَ العَسَلِ، وأَطْيَبُ رِيحًا مِنَ المِسْكِ، أَكَاوِيبُه مِثْلُ نُجُومِ السَّمَاءِ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَدًا، أَوَّلُ النَّاسِ عَلَيْهِ وُرُودًا صَعَالِيكُ (٢) المُهَاجِرِينَ»، قال قائلٌ: ومَنْ هم يا رسولَ الله؟ قال: «الشَّعِثَةُ رُؤُوسُهُمُ، الشَّحِبَةُ وُجُوهُهُمُ، الدَّنِسَةُ ثِيَابُهُمُ، الَّذِينَ لاَ يُفْتَحُ لَهُمُ السُّدَدُ (٣)، ولا يَنْكِحُونَ المُتَمَنِّعَاتِ (٤)، الَّذِينَ يُعْطُونَ كُلَّ الَّذِي عَلَيْهِمْ، ولاَ يَأْخُذُونَ الَّذِي لَهُمْ» .

[١٤١٠٤] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/٣٦٥-٣٦٦)، وقال: «رواه أحمد والطبراني من رواية عمر بن عمرو الأحموسي [تصحف في "المجمع" إلى: عمرو ابن عمر الأحموشي]، عن المخارق بن أبي المخارق، واسم أبيه: عبد الله ⦗٣١٣⦘ ابن جابر، وقد ذكرهما ابن حبان في "الثقات"، وشيخ أحمد- أبو المغيرة- من رجال الصحيح» .
ورواه اللالكائي في "أصول اعتقاد أهل السنة" (٢١٢٠) من طريق محمد بن إسماعيل بن إسحاق، عن أحمد بن عبد الوهاب، به.
ورواه أحمد (٢/١٣٢ رقم ٦١٦٢) عن أبي المغيرة، به.
وانظر الحديث [١٣٢٢٣] .
(١) هو: عبد القدوس بن الحجاج.
(٢) الصعاليك: جمع صُعْلُوك؛ وهو الفقير الذي لا مال له. "مشارق الأنوار" (٢/٤٨)، و"تاج العروس" (ص ع ل ك) .
(٣) السُّدَدُ: الأبواب، جمع سُدَّةٍ. "تاج العروس" (س د د) . وقوله: «يفتح» تذكير الفعل فيه جائز، وانظر التعليق على الحديث [١٤٣٢٧] .
(٤) كذا في الأصل، لكن دون نقط النون، وفي "مجمع الزوائد": «المُنَعَّمات»، وعند اللالكائي وأحمد: «المُتَنَعِّمات» . وقد جاءت هذه اللفظة «المتَمَنِّعَات» في هذا الحديث عند الطبراني فيما تقدم برقم [١٣٢٢٣]، وجاءت من حديث ثوبان فيما تقدم برقم [١٤٣٧ و١٤٤٣]، وفي "مسند الشاميين" (٩٠٤ و١٢٠٦ و١٤١١)، بل وجاءت عند غير الطبراني في حديث ثوبان، وانظر: "الفوائد" لتمام الرازي (٥٧٣)، و"تاريخ دمشق" (٤٥/٢١٦)، و(٦٠/٢٦٤) . ⦗٣١٤⦘
قال المناوي في "التيسير بشرح الجامع الصغير" (١/٣١٨): «أي: المتمنِّعات من نكاح الفقراء» . وقال في "فيض القدير بشرح الجامع الصغير" (٢/٤٤٨): «المتنعمات» بمثناة فنون فعين مهملة شديدة، وفي رواية: «المنعَّمات» بنون فعين مشددة. وما ذكره (يعني: السيوطي) من أن لفظ الحديث: «المتنعمات» أو «المنعَّمات» - هو ما في نسخ لا تحصى، لكن رأيت في نسخة المصنف (أي: السيوطي): «المتمنِّعات»، والظاهر أنه سبق قلم. اهـ.

13 / 312