464

Al-Muʿjam al-kabīr liʾl-Ṭabarānī, j. 13, 14

المعجم الكبير للطبراني جـ ١٣، ١٤

Editor

فريق من الباحثين بإشراف وعناية د/ سعد بن عبد الله الحميد ود/ خالد بن عبد الرحمن الجريسي

١٤٣٧٢ - حدثنا عبدُالله بن محمَّد بن العبَّاس الأصْبَهاني، ثنا أبو مسعود (١)، حدثنا هِشامُ بن بلال، عن محمَّد بن مسلم الطائفي، عن عبَّاد بن موسى، عن مسلم بن رِئاب (٢)، عن عبد الله بن عَمرو؛ أنه أتى النبيَّ ﷺ فقال: إني سائلُكَ عن ثلاثٍ، فقال: «سَلْ عَمَّا شِئْتَ»، فقال: كم مَقامُ الناس بين يَدَي ربِّ العالمينَ يوم القيامة؟ وماذا يَشُقُّ على المؤمن من ذلك (*) المَقام؟ وهل بين الجنَّة والنار مَنْزِلٌ؟ فقال: «أَمَّا قَوْلُكَ في مَقَامِ (٣) النَّاسِ بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ العَالَمِينَ يَوْمَ القِيَامَةِ؛ فَألفُ سَنَةٍ لاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ. وأَمَّا قَوْلُكَ: مَا يَشُقُّ عَلَى المُؤْمِنِ مِنْ ذَلِكَ (*) المَقَامِ؟ فَإِنَّ المُؤْمِنِينَ فَرِيقَانِ: فَأَمَّا السَّابِقُونَ فَكَالرَّجُلَيْنِ تَنَاجَيَا فَطَالَتْ نَجْوَاهُمَا، ثُمَّ انْصَرَفَا فَأُدْخِلاَ الجَنَّةَ»، فقلتُ: ما أيسَرَ هذا! هل بين الجنَّة والنار ⦗٥٠٠⦘ مَنْزِلٌ؟ قال: «بَيْنَهُمَا حَوْضِي (٤) شُرُفَاتُهُ عَلَى الجَنَّةِ، وتضربُ شُرُفَاتُهُ عَلَى النَّارِ، طُولُهُ شَهْرٌ (٥)، وعَرْضُهُ شَهْرٌ، أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ اللَّبَنِ، وأَحلَى مِنَ العَسَلِ، فيهِ أَقْدَاحٌ مِنْ فِضَّةٍ وقَوَارِيرُ، مَنْ شَرِبَ مِنْهُ كَأْسًا لَمْ يَجِدْ عَطَشًا ولاَ غَرَثًا (٦)، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ العِبَادِ، فَيَدْخُلَ الجَنَّةَ» .

[١٤٣٧٢] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/٣٣٧)، وقال: «رواه الطبراني، وفيه هشام بن بلال؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله وثقوا» . وذكره المتقي الهندي في "كنز العمال" (٣٠٥٦) وعزاه للمصنف.
(١) هو: أحمد بن الفرات الرازي.
(٢) لم نعرفه، ويبدو أنه تصحيفٌ من مسلم بن زياد، فهو من رواة هذه الطبقة، ومن الرواة عنه: أيوب بن موسى، وعباد بن أبي موسى، فإما أن يكون الراوي عنه هنا أحدهما وتصحَّف، أو أنه راو آخر. والله أعلم.
(*) في "مجمع الزوائد": «في ذلك» بدل «من ذلك» .
(٣) في "مجمع الزوائد": «كم مقام» بدل «في مقام» . ⦗٥٠٠⦘
(٤) في "مجمع الزوائد": «فقلتُ: ما أيسَرَ هذا! أما قولك: هل بين الجنَّة والنار مَنْزِلٌ؟ فإن بينهما حَوْضِي» .
(٥) أي: مسيرة شهر.
(٦) الغَرَثُ: الجوع، وقيل: أيسرُ الجوع، وقيل: أشدُّهُ. غَرِثَ يَغْرَثُ غَرَثًا؛ من باب فَرِحَ. "تاج العروس" (غ ر ث) . وفي "مجمع الزوائد": «ولا حزنًا» بدل: «ولا غرثًا» .

13 / 499