Al-mustakhraj ʿalā al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ li-l-Bukhārī
المستخرج على الجامع الصحيح للبخاري
_حاشية بسم الله الرحمن الرحيم.
21 - كتاب الصلح.
1 - باب: ما جاء في الإصلاح بين الناس.
وقال الله: {لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف [145/ ب] أو إصلاح بين الناس} الآية (1).
وخروج الإمام إلى المواضع؛ ليصلح بين الناس بأصحابه.
565 - حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي، حدثنا أبو العباس السراج، حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن. وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر، حدثنا عبد الله بن محمد بن يعقوب، حدثنا ابن معين، حدثنا ابن أبي مريم، حدثنا محمد بن مطرف، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بلغه أن بني عمرو بن عوف، كان بينهم شيء، فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بينهم في أناس معه من أصحابه، فحبس رسول الله صلى الله عليه وسلم وحانت الصلاة، وجاء بلال، إلى أبي بكر، فقال: يا أبا بكر إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حبس، وقد حانت الصلاة، فهل لك أن تؤم الناس؟ فقال: نعم، إن شئت. فأقام بلال، وتقدم أبو بكر، فكبر للناس وحده، وجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي في الصفوف، حتى قام في الصف، وأخذ الناس في التصفيق، وكان أبو بكر لا يلتفت في صلاته، فلما أكثر الناس التفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمره أن يصلي، فرفع أبو بكر يده، فحمد الله، ورجع القهقرى وراءه حتى قام في الصف، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فصلى بالناس (2)، فلما فرغ أقبل على الناس فقال: أيها الناس، [146/ أ] ما لكم حين نابكم شيء في الصلاة أخذتم في التصفيق، إنما التصفيق للنساء، من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله ؛ فإنه لا يسمعه أحد حين يقول سبحان الله إلا التفت، فقال: يا أبا بكر، ما منعك أن تصلي بالناس حين أشرت إليك؟! فقال أبو بكر: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
رواه (3) عن سعيد بن أبي مريم، عن أبي غسان، عن أبي حازم.
Page 573