581

Al-mustakhraj ʿalā al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ li-l-Bukhārī

المستخرج على الجامع الصحيح للبخاري

_حاشية 573 - حدثنا أبو أحمد، حدثنا أبو بكر بن خزيمة، حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا عبيد الله [148/ أ] بن موسى، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: اعتمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة، حتى قاضاهم على أن يقيم بها ثلاثة أيام، فلما كتبوا الكتاب كتبوا: هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله. فقالوا: لا نقر بهذا؛ لو علمنا أنك رسول الله ما منعناك شيئا، ولكن أنت محمد بن عبد الله. قال: أنا محمد رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله. قال لعلي: امح: رسول الله. قال: لا والله لا أمحوك أبدا. قال: فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم الكتاب، وليس يحسن فكتب مكان رسول الله محمد بن عبد الله، وكتب: هذا ما قاضى عليه محمد بن عبد الله: لا يدخل مكة السلاح إلا السيف في القراب، ولا يخرج من أهلها أحد أراد أن يتبعه، ولا يمنع أحدا من أصحابه أراد أن يقيم بها. فلما دخلها ومضى الأجل، أتوا عليا فقالوا: قل لصاحبك: اخرج عنا فقد مضى الأجل. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم، فتبعتهم ابنة حمزة تنادي: يا عم يا عم. فتناولها علي، فأخذ بيدها، وقال لفاطمة: دونك فحملنها، فاختصم فيها علي وجعفر وزيد، فقال علي: أنا أخذتها، وهي ابنة عمي. قال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي. وقال زيد: بنت أخي. فقضى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم لخالتها؛ وقال: الخالة بمنزلة الأم. وقال لعلي: أنت مني [148/ ب] وأنا منك. وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي. وقال لزيد: أنت أخونا ومولانا.

رواه (1) عن عبيد الله بن موسى.

Page 581