586

Al-mustakhraj ʿalā al-jāmiʿ al-ṣaḥīḥ li-l-Bukhārī

المستخرج على الجامع الصحيح للبخاري

_حاشية 9 - باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (1): ابني هذا سيد، وعسى الله أن يصلح به بين فئيتين (2).

وقوله تعالى: {فأصلحوا بينهما} (3).

578 - حدثنا أبو علي محمد بن أحمد، حدثنا بشر بن موسى، حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا أبو موسى إسرائيل، قال: سمعت الحسن يقول: استقبل الحسن بن علي معاوية بكتائب أمثال الجبال، قال: فقال عمرو بن العاص: والله إني لأرى كتائب لا تولي أو تقتل أقرانها. قال: فقال معاوية، وكان خير الرجلين: أرأيت إذا قتل هؤلاء هؤلاء، وهؤلاء هؤلاء، من لي بدمائهم، من لي بأمورهم، من لي بنسائهم؟! قال: فبعث عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس، قال سفيان: وكانت لهم صحبة، وعبد الله بن عامر بن كريز بن حبيب بن عبد شمس، فقال: اذهبا إليه واعرضا عليه، وقولا له، قال: فأتياه فقالا له: إن هذا الرجل قد يعرض عليك كذا وكذا، ويقول لك كذا وكذا. فقال لهما الحسن بن علي: إن هذه الأمة قد عاثت في دمائها. وإنا بنو عبد المطلب، قد نلنا من هذا المال، قال: فما سألهما شيئا إلا قالا: نحن لك به. فقال الحسن: وقد سمعت أبا بكرة يقول: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، والحسن بن علي إلى جنبه، وهو يلتفت إلى الناس مرة وإلى الحسن مرة، ويقول: إن ابني هذا سيد، ولعل الله [150/ أ] أن يصلح به بين فئتين من المسلمين.

حدثناه في المسند مختصرا (4)، وفي المبسوط في حديث البصريين هكذا نقصته.

رواه (5) عن عبد الله بن محمد، عن سفيان مثله بالقصة.

وقال: قال (6) علي بن عبد الله: إنما ثبت لنا سماع الحسن من أبي بكرة بهذا.

Page 586