170

Al-sīra al-nabawiyya

السيرة النبوية

Editor

طه عبد الرؤوف سعد

Publisher

شركة الطباعة الفنية المتحدة

ترتيب ولادتهم: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: أَكْبَرُ بَنِيهِ: القاسمُ، ثُمَّ الطيبُ، ثُمَّ الطاهرُ، وَأَكْبَرُ بَنَاتِهِ: رقيةُ، ثُمَّ زينبُ، ثُمَّ أمُّ كُلْثُومٍ، ثُمَّ فاطمةُ.
قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: فَأَمَّا الْقَاسِمُ، وَالطَّيِّبُ، وَالطَّاهِرُ فَهَلَكُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَأَمَّا بناتُه: فكلُّهنَّ أدركْنَ الإسلامَ، فَأَسْلَمْنَ وهاجرنَ مَعَهُ ﷺ.
إبراهيم وأمه: قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَمَّا إبراهيمُ فَأُمُّهُ: ماريةُ القبطيةُ. حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بنُ وَهْبٍ عَنْ ابْنِ لَهِيعة، قَالَ: أُمُّ إبْرَاهِيمَ: مَارِيَةُ سُرِّيَّةُ النَّبِيِّ ﷺ الَّتِي أَهْدَاهَا إلَيْهِ الْمُقَوْقِسُ مِنْ حَفْن مِنْ كُورَةِ أنْصِنَا.
ورقة يتنبأ له ﷺ بالنبوة: قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَكَانَتْ خَدِيجَةُ بِنْتُ خُوَيْلِدٍ قَدْ. ذَكَرَتْ لِوَرَقَةَ١ بنِ نَوْفل بْنِ أسَد بْنِ عَبْدِ العُزَّى -وَكَانَ ابنَ عَمِّهَا، وَكَانَ نَصْرَانِيًّا قَدْ تَتَبَّعَ الكتبَ، وعَلِمَ مِنْ عِلْمِ النَّاسِ- مَا ذَكَرَ لَهَا غلامُها مَيْسَرَةُ مِنْ قَوْلِ الرَّاهِبِ، وَمَا كَانَ يَرَى مِنْهُ، إذْ كَانَ الْمَلَكَانِ يُظِلَّانِهِ، فَقَالَ وَرَقَةُ: لَئِنْ كَانَ هَذَا حَقًّا يَا خَدِيجَةُ، إنَّ مُحَمَّدًا لَنَبِيُّ هَذِهِ الْأُمَّةِ، وَقَدْ عرفتُ أَنَّهُ كائنٌ لِهَذِهِ الْأُمَّةِ نَبِيٌّ يُنتظر، هَذَا زمانُه، أَوْ كَمَا قال:
شعر لورقة: فَجَعَلَ وَرَقَةُ يَسْتَبْطِئُ الأمرَ وَيَقُولُ: حَتَّى مَتَى؟ فَقَالَ وَرَقَةُ فِي ذَلِكَ:
لَجِجْتُ وكنتُ فِي الذكرى لَجوجًا ... لِهَمّ طالما بعثَ النَّشيجَا

١ وأم ورقة: هند بنت أبي كبير بن عبد بن قصي، ولا عقب له، وهو أحد من آمن وأسلم -قبل البعثة- راجع: "الروض الأنف بتحقيقنا ج١ ص٢١٦-٢١٧".

1 / 175