333

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

مَاءٍ﴾ مطر ﴿فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ بالنبات ﴿بَعْدَ مَوْتِهَا﴾ يبسها ﴿وَبَثَّ﴾ فرق ونشر به ﴿فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ﴾ لأنهم ينمون بالخصب الكائن عنه ﴿وَتَصْرِيفِ الرِّيَاحِ﴾ تقليبها جنوبًا وشمالًا، حارة وباردة ﴿وَالسَّحَابِ﴾ الغيم ﴿الْمُسَخَّرِ﴾ المذلل بأمر الله يسير إلى حيث شاء الله ﴿بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ﴾ بلا علاقة ﴿لَآيَاتٍ﴾ دلالات على وحدانيته تعالى ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ يتدبرون.
وقولُ المؤلِّف: (وطلبوا …) إلى آخره: يُبيّن بذلك سببَ نزول هذه الآية وهو أنَّ المشركين طلبوا دليلًا على أنَّ الإله واحدٌ فنزلت (^١).
وقولُه: (وما فيهما مِنْ العجائب): يريد ما في السماء والأرض مِنْ الآيات العجيبة كالشمسِ والقمر والنجوم في السماء، والجبال والأنهار والبحار في الأرض.
وقولُه: (بالذهابِ والمجيء …) إلى آخره: فُسِّرَ اختلافُ الليل والنهار بتعاقبِهما والزيادة والنقص فيهما.
وقولُه: (ولا ترسب): يُبيِّنُ أنَّ السفنَ تجري على ظهرِ البحر، وهي: موقرة؛ أي: مُحمَّلة (^٢)، ولا ترسب؛ أي: لا تغوص في الماء فتغرق بِمَنْ فيها.
وقولُه: (من التجارات والحمل): مِنْ منافع السفن: حملُ الأثقال، ونقلُ الأموال، والانتقالُ بين البلدان.
وقولُه: (ونشر به …) إلى آخره: أي: نشرَ بالماء النازلِ، فإذا نزلَ الغيث كثرتْ الدوابُّ وانتشرتْ.

(^١) ينظر: «أسباب النزول» (ص ٤٧ - ٤٨)، و«العجاب في بيان الأسباب» (١/ ٤١٤).
(^٢) ينظر: «لسان العرب» (٥/ ٢٨٩).

1 / 337