363

Al-Taʿlīq waʾl-īḍāḥ ʿalā Tafsīr al-Jalālayn

التعليق والإيضاح على تفسير الجلالين

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٤٢ هـ - ٢٠٢٠ م

الألْبَابِ﴾ ذوي العقول؛ لأَنَّ القاتلَ إذا عَلِمَ أنه يُقتَلُ ارتدعَ؛ فأحيا نفسَه ومَن أراد قَتْلَه، فشَرَعَ ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ القتلَ مخافةَ القَوَدِ.
وقولُ المؤلِّف: (المماثلة): يُريد المماثلةَ في صفة قتلِ القاتل؛ بأنْ تكون مثل ما فعلَه القاتلُ بالمقتول.
وقولُه: (وصفًا وفعلًا): يريد أَنَّ القصاص -وهو المماثلة- يُراعَى في الوصف؛ كالحرية والعبودية والذكورية والأنوثة، وفي الفعل؛ وهي صفة القتل، ونوع الآلة.
وقولُه: (يُقتَلُ): تقديرٌ لمتعلقٍ بالحرِّ، ومثله العبدُ بالعبد والأنثى بالأنثى.
وقولُه: (ولا يُقتَلُ بالعبد): يُشير إلى مفهوم القيد بقوله: ﴿بِالْحُرِّ﴾.
وقولُه: (من القاتلين): بيانٌ للمراد بـ ﴿مَنْ﴾.
وقولُه: (دمِ): يُبيِّنُ أَنَّ ﴿مِنْ أَخِيهِ﴾ على تقدير مضاف؛ أي: شيءٌ من دم أخيه.
وقولُه: (المقتول): يُبيِّنُ أَنَّ المراد بالأخ المضافِ إلى الضمير هو المقتولُ، والضميرُ يعود للقاتل، فأثبت أُخوَّةَ الدِّين بين القاتل والمقتول.
وقولُه: (بأن ترك القصاص منه): أَي بالعفو.
وقولُه: (يفيد …) إلى آخره: يُبيِّنُ أَنَّ القصاصَ يسقطُ ولو بالعفو عن شيءٍ من دم المقتول؛ كعفوِ بعضِ الورثة.
وقولُه: (وفي ذكر أخيه …) إلى آخره: يُشير إلى أَنَّ إثباتَ الأخوة بين القاتل والمقتول باعثٌ للأَولياء إلى العفو ودالٌّ على بقاء أُخُوَّة الإيمان.
وقولُه: (فعلى العافي …) إلى آخره: يُبيِّنُ أَنَّ ﴿اتِّبَاعٌ﴾ مبتدأٌ، وخبرُه محذوفٌ؛ فالمعنى: الواجبُ على العافي أَنْ يُطالِبَ القاتلَ بالدِّية برفقٍ وتسامحٍ.
وقولُه: (وترتيب الاتّباع على العفو …) إلى آخره: تضمَّنَ كلامُه أمورًا:

1 / 367