﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ﴾ عند إكمالها ﴿عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾ أرشدكم لمعالمِ دِينه ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ اللهَ على ذلك.
وقولُ المؤلِّف: (تلك الأيام): يُبيِّنُ بهذا أَنَّ ﴿شَهْرُ﴾ خبرٌ لمبتدأ تقديره: تلك الأَيام المعدودات هي شهرُ رمضان.
وقولُه: (من اللوح المحفوظ …) إلى آخره: يُشيرُ بهذا إلى ما جاء عن ابن عباس أَنَّ القرآنَ أُنزلَ جملةً من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا؛ رواه ابن جرير وغيره (^١).
وقولُه: (منه): أي: من شهر رمضان؛ لأَنَّ ليلةَ القدر من رمضان.
وقولُه: (حال …) إلى آخره: يُبيِّنُ أَنَّ ﴿هُدًى﴾ في قوله: ﴿هُدًى لِلنَّاسِ﴾ مصدر بمعنى: اسم الفاعل، وهو منصوبٌ على الحال من القرآن.
وقولُه: (آياتٍ واضحاتٍ): يريد أَنَّ ﴿بَيِّنَاتٍ﴾ صفةٌ لموصوفٍ محذوفٍ تقديره: آياتٍ بيناتٍ؛ أي: واضحاتٍ.
وقولُه: (مما يهدي …) إلى آخره: يريد أَنَّ الآيات البينات من الهدى؛ أي: الهادي، فالآياتُ البيناتُ مما يهدي إلى الحق.
وقولُه: (من): يريد أَنَّ البينات من الهدى ومن الفرقان.
وقولُه: (مما يفرقُ بين الحقِّ والباطل): معناه: أَنَّ الآيات البينات يكون بها الهدى إلى الحقِّ، ويكون بها الفرقانُ بين الحقِّ والباطلِ.
وقولُه: (حضر): تفسيرٌ لشهد الشهر؛ والمعنى: حضرَ أيامَ الشهر، وهو: مقيمٌ.
(^١) أخرجه الطبري في التفسير (٣/ ١٨٨ - ١٨٩)، وابن أبي حاتم في تفسيره (١/ ٣١٠، رقم ١٦٥٠)، وابن أبي شيبة في «المصنف» (١٦/ ٤٦٩ رقم ٣٢١٩٢)، والنسائي في «الكبرى» (٧٩٣٧)، والطبراني في «الكبير» (١٢٣٨١)، والحاكم في «المستدرك» (٢٨٨١).