باعتبار المِلك بل باعتبار أنها تتعلق بها مصالحُ الأمة، فلا يجوز التصرُّفُ فيها بما يفسدها.
وقولُه: (لا): يُبيِّنُ أَنَّ الواو عاطفةٌ على ﴿لَا تَأْكُلُوا﴾، فيكون المعنى: ولا تدلوا بها، فيصير النهي عن كلِّ واحدٍ منهما، وبدون تقدير: «لا» يصير النهي عن الجمع بينهما؛ كقوله تعالى: ﴿وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ﴾ ﴿وَلَا تَلْبِسُواْ الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُواْ الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُون (٤٢)﴾ [البقرة: ٤٢].
وقولُه: (تُلقوا): يُبيِّنُ أَنَّ ﴿تدلوا﴾ مُضمَّنٌ معنى «تلقوا»، بدليل تعدية الفعل بـ «إلى».
وقولُه: (بحكومتها): أي: بالمحاكمة فيها لدى الحكام للتسلُّطِ عليها بذلك.
وقولُه: (أو بالأموال رشوة): وهذا أشهرُ في تفسير الآية (^١).
وقولُه: (بالتحاكم): أي: لتأكلوا مقدارًا من مال من تدعون عليه كذبًا.
وقولُه: (ملتبسين): أي: مخالطين للإثم، فالجارُ والمجرور حال.
وقولُه: (أنكم مُبطلون): المعنى: وأنتم تعلمون أَنَّ دعواكم باطلةٌ.
* * *
(^١) ينظر: «الكشاف» (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣)، و«المحرر الوجيز» (١/ ٤٥٨)، و«البحر المحيط» (٢/ ٢٢٥)، و«التحرير والتنوير» (٢/ ١٩٠ - ١٩١).