462

Al-tankīl bimā fī taʾnīb al-Kawtharī min al-abāṭīl

التنكيل بما في تأنيب الكوثري من الأباطيل

Publisher

المكتب الإسلامي

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠٦ هـ - ١٩٨٦ م

١٠٥- سليمان بن عبد الحميد البهراني ذكر الخطيب من طريقة حكاية في ترجمة محمد بن الحسن فقال الأستاذ ص ١٨٦ «مختلف فيه يقول النسائي عنه: كذاب ليس بثقة» .
أقول: قد أحسن الأستاذ بقوله «مختلف فيه» فإن سليمان هذا وثقه مسلمة وقال ابن أبي حاتم: «هو صديق أبي كتب عنه، وسمعت منه بحمص وهو صدوق» وروى عنه أبو داود وهو لا يروى إلا عن ثقة عنده كما مر في ترجمة أحمد بن سعد بن أبي مريم. وذكره ابن حبان في (الثقات) وقال: «كان ممن يحفظ الحديث ويتنصب» والنسائي ﵀ نسب إلى طرف من التشيع وهو ضد التنصب فلعله سمع سليمان يحكي بعض الكلمات الباطلة التي كان يتناقلها أهل الشام في تلك البدعة التي كانت رائجة عندهم وهي النصب. وقد قال الأستاذ ص ٤٦٣: «فلا يعتد بقول من يقول: فلان يكذب. ما لم يفسر وجه كذبه ...» !
١٠٦- سليمان بن فليح تقدمت من طريقة حكاية في ترجمة خالد القسري. وفي (تاريخ بغداد) ١٤ / ٢٥٦، من طريق «هارون بن موسى الفروي حدثني أخي عمران بن موسى قال حدثني عمي سليمان بن فليح قال حضرت مجلس هارون الرشيد ...» قال الأستاذ ص ٦٢: «قال أبو زرعة: لا أعرفه ولا أعرف لفليح ولدًا غير محمد ويحيى» وذكر نحو ذلك ص ١٧٥ وزاد «قلت وله أيضًا موسى إلا أنه في عداد المجاهيل، وأما ما يقوله ابن حجر في (اللسان) من احتمال كون الاسم مقلوبًا عن فليح بن سليمان فبعيد عن القبول والاحتمال ... فسليمان ابن فليح مجهول على كل حال فمجرد تصور شخص يغشى مجلس الرشيد ويرد على مثل أبي يوسف ولا تكون شخصيته معلومة عند أهل العلم سلفا وخلفا كاف في معرفة أن الخبر مختلق، والسند مركب» .
أقول في (الأغاني) ج ١٨ ص٧٣ من طريق «أبي محمد اليزيدي قال كان الرشيد جالسا في مجلسه فأتى بأسير من الروم فقال لذفافة العبسي: قم فاضرب عنقه

1 / 481