Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ
ʿUbayd Allāh b. Masʿūd b. Tāj al-Sharīʿa (d. 747 / 1346)التوضيح في حل غوامض التنقيح
Editor
زكريا عميرات
Publisher
دار الكتب العلمية
Publication Year
1416 AH
Publisher Location
بيروت
وأما الثالث أي المخلص من قبل الزمان فإنه إذا كان صريح اختلاف الزمان يكون الثاني ناسخا للأول فكذا إن كان دلالته كنصين أحدهما محرم والآخر مبيح يجعل المحرم ناسخا لأن قبل البعثة كان الأصل الإباحة والمبيح ورد لإبقائه ثم المحرم نسخه ولو جعلنا على العكس يتكرر النسخ أي لو قلنا إن المحرم كان متقدما على المبيح فالمحرم كان ناسخا للإباحة الأصلية ثم المبيح يكون ناسخا للمحرم فيتكرر النسخ فلا يثبت التكرار بالشك وفيه نظر لأن الإباحة الأصلية ليست حكما شرعيا فلا تكون الحرمة بعده نسخا
وبيانه أنا لا نسلم أن المحرم لو كان متقدما لكان ناسخا للإباحة فإنه إنما كان ناسخا لها إن قد ورد في الزمان الماضي دليل شرعي دال على إباحة جميع الأشياء فيلزم حينئذ كون المحرم ناسخا لذلك المبيح لكن ورد الدليل المذكور غير مسلم فلا يكون المحرم ناسخا لذلك المبيح لما عرفت من تعريف النسخ ويمكن إتمام الدليل المذكور على وجه لا يرد عليه هذا النظر وهو أنه إذا انتفع المكلف بشيء قبل ورود ما يحرمه أو يبيحه فإنه لا يعاقب بالانتفاع به لقوله تعالى وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا لقوله تعالى خلق لكم ما في الأرض جميعا فإن هذا الإخبار يدل على أن الإنسان إن انتفع بما في الأرض قبل ورود محرمه أو مبيحه لا يعاقب ثم لا شك أنه إذا ورد المحرم فقد غير الأمر المذكور وهو عدم العقاب على الانتفاع ثم إذا ورد المبيح فقد نسخ ذلك المحرم فيلزم منا تغييران وأما على العكس فلا يلزم إلا تغيير واحد فاندفع الإيراد المذكور بهذا التقرير فتقرر الدليل بهذا الطريق أو نقول عنينا بتكرر النسخ هذا المعنى لا النسخ بالتفسير الذي ذكرتم
Page 224
Enter a page number between 1 - 469