429

Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

والجواب عنه أن الشرط إما تعليقي وإما حقيقي والحقيقي قسمان أحدهما أن يكون الشرط متأخرا عن العلة كحفر البئر وقطع حبل القنديل والآخر أن يكون متقدما كالوضوء للصلاة والعقل للتصرفات فأما ما هو متأخر أقوى مما هو متقدم لأن الحكم يقارن الشرط الذي هو متأخر عن صورة العلة فيضاف الحكم إليه فهو شرط في معنى العلة بخلاف الشرط الذي هو متقدم فالإحصان هو الشرط الذي يكون متقدما على العلة ويسمى هذا الشرط علامة وإذا لم يكن الحكم مضافا إليه لا يكون في حكم العلة فيمكن أن يثبت بشهادة الرجال مع النساء مع أنه لا يثبت العلة وهي الزنا بهذه الشهادة ولما كان لي نظر في كون الإحصان علامة لا شرطا في معنى العلة قلت ثم إن كان الإحصان علامة لا شرطا أي على تقدير كونه علامة لا شرطا في معنى العلة يثبت بشهادة الرجال مع النساء

Page 309