431

Al-Tawḍīḥ fī ḥall ghawāmiḍ al-Tanqīḥ

التوضيح في حل غوامض التنقيح

Editor

زكريا عميرات

Publisher

دار الكتب العلمية

Publication Year

1416 AH

Publisher Location

بيروت

وعلى هذا أي بناء على أن العلامة ليست في حكم العلة فيجوز أن يثبت بما لا يثبت به العلة

قالا إن شهادة القابلة على الولادة تقبل من غير فراش أي في المبتوتة والمتوفى عنها زوجها ولا حبل ظاهر عطف على قوله من غير فراش ولا إقرار به عطف على قوله ولا حبل أي بلا إقرار الزوج بالحبل لأنه لم يوجد هنا أي في شهادة القابلة إلا تعيين الولد وهي مقبولة فيه أي شهادة القابلة مقبولة في تعيين الولد فأما النسب فإنما يثبت بالفراش السابق فيكون انفصاله علامة للعلوق السابق

وعند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لا تقبل لأنه إذا لم يوجد سبب ظاهر كان النسب مضافا إلى الولادة فشرط لإثباتها كمال الحجة بخلاف ما إذا وجد أحد الثلاثة وهو إما الفراش وإما الحبل الظاهر وإما إقرار الزوج بالحبل

وإذا علق بالولادة طلاق تقبل شهادة امرأة عليها في حقه أي في حق الطلاق عندهما لأنه لما ثبت الولادة بها يثبت ما كان تبعا لها

لا عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى لأن الولادة شرط للطلاق فيتعلق بها الوجود فيشترط لإثباته أي لإثبات الشرط ما يشترط لإثبات حكمه وهو الطلاق كما في العلة فإنه يشترط لإثبات العلة ما يشترط لإثبات حكمها

على أن هذه الحجة ضرورية فلا تتعدى أي شهادة المرأة الواحدة حجة ضرورية لا تقبل إلا فيما لا يطلع عليه الرجال وهو الولادة فلا تتعدى عنه إلى ما لا ضرورة فيه وهو الطلاق لأن الطلاق مما يطلع عليه الرجال فلا يقبل فيه شهادة الواحدة

Page 311