371

Al-Wajīz fī fiqh al-Imām al-Shāfiʿī

الوجيز في فقه الإمام الشافعي

Editor

علي معوض وعادل عبد الموجود

Publisher

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

Edition

الأولى

Publication Year

1418 AH

Publisher Location

بيروت

الأَلْفُ، فإِنْ كَانَ الأَلْفُ نَاقِصاً، يَلْزَمُهُ الإِنْمَامُ عِنْدَ القَفَّالِ، وَلاَ يَلْزَمُهُ عِنْدَ أَبَى زَيْدٍ (١)؛ لِلْحَصْرِ، وَلَوْ قَالَ: الأَلْفُ الَّذِي فِي الْكِيسِ، لاَ يَلْزَمُهُ الإِثْمَامُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ، فَهَلْ يَلْزَمُهُ الأَلْفُ؟ فَوَجْهَانِ(٢)، وَلَوْ قَالَ: لَهُ فِي هَذَا العَبْدِ أَلْفُ دِرْهَمٍ؛ إِنْ فسر بِأَرْشِ الجِنَايَةِ، قُبِلَ، وَإِنْ فُسِّرَ بِكَوْنِ العَبْدِ مَرْهُوناً، فَالأَظْهَرُ أَنَّهُ يُقْبَلُ، وَلَوْ قَالَ: وَزَنَ فِي شِرَاءِ عُشْرِهِ أَلْفاً، وَأَنَا أُشْتَرَيْتُ جَمِيعَ البَاقِي بِأَلْفٍ، قُبِلَ، وَلاَ يَلْزَمُهُ إِلَّ عُشْرُ العَبْدِ، وَلَوْ قَالَ: لَهُ فِي هَذَا المَالِ أَلْفٌ، أَوْ فِي مِيَراثِ أَبِى أَلْفٌ، لَزِمَهُ، وَلَوْ قَالَ: لَهُ فِي مَالِي أَلْفٌ، أَوْ فِي مِيرَائِي مِنْ أَبِى أَلْفٌ، لَمْ يَلْزَمْهُ؛ لِلنَّنَاقُضِ.

(السَّادِسُ:) إِذَا قَالَ: لَهُ عَلىَّ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ دِرْهَمٌ، لَمْ يَلْزَمْهُ إِلَّ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ؛ لاحتمال التِكْرَارِ، وَلَوْ قَالَ: دِرْهَمَ وَدِرْهَمٌ، ثُمَّ دِرْهَمٌ ثُمَّ دِرْهَمٌ لَزِمَهُ دِرْهَمَان لامْتِناعِ التِكَرّار ولو قال: دِرْهَمٌ مَعَ دِرْهَمِ، أَوْ دِرْهَمٌ تَحْتَ دِرْهَمٍ، أَوْ فَوْقَ دِرْهَمٍ، لاَ يَلْزَمُهُ إِلَّ وَاحِدٌ تَقْدِيرُهُ: مَعَ دِرْهَمٍ لِى؛ بِخِلاَفِ نَظِيرِهِ مِنَ الطَّلاَقِ، وَلَوْ قَالَ: دِزْهَمٌّ قَبْلَ دِرْهَمٍ، أَوْ بَعْدَ دِرْهَمٍ، لَزِمَهُ دِرْهَمَانِ؛ إِذِ التَّقَدُّمُ وَالتَّأَخِرُ لاَ يُحْتَمَلُ إِلَّ في الْوُجُوبِ، وَلَوْ قَالَ: دِرْهَمٌ وَدِرْهِمٌ وَدِرْهَمٌ، وَقَالَ: أَرَدْتُ بِالثَّالِثِ تَكْرَارَ الثَّانِي، قُبِلَ، وَلَوْ قَالَ: أَرَدْتُ بِالثَّالِثِ تِكْرَارَ الأَوَّلِ، لَمْ يُقْبَلْ (و)؛ لِتَخَلُّلِ الْفَاصِلِ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: طَالِقٌ وَطَالِقٌ وَطَالِقٌ، فَإِذَا أَطْلَقَ، فَفِيِ الطَّلاَقِ قَوْلاَنٍ :

(أَحَدُهُمَا:) يَلْزَمُهُ ثَلاَثَةٌ؛ لِصُورَةِ اللَّفْظِ .

(الثَّاني(٣) )ثِنْتَانِ؛ لِجِزْي العَادَةِ في التِكْرَارِ (٤) وَالأظْهَرُ في الإِقْرَارِ؛ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ عِنْدَ الإِطْلَقِ ثَلاَثَةٌ؛ لأَنَّهُ أَبْعَدُ عَنْ قَبُولِ التَّأْكِيدِ اعْتِيَاداً، وَلَوْ قَالَ: عَلَيَّ دِرْهَمٌ فَدِرْهَمٌ، يَلْزَمُهُ دِرْهَمٌ وَاحِدٌ، وَلَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ فَطَالِقٌ، يَقَعُ طَلْقَتَانِ(٥)، وَتَقْدِيرُ الإِقْرَارِ: فَدِرْهَمٌ لاَزِمٌ، وَقِيلَ بِتَخْرِيج فِيهِ مِنَ الطَّلَاقِ، وَلَوْ قَالَ: دِرْهَمٌ، بَلْ دِرْهَمَانِ، فَدِرْهَمَانِ، وَلَوْ قَالَ: دِرْهَمٌ بَلْ دِينَارَانِ، فَدِرْهَمٌ وَدِينَارَانِ، إِذْ إِعَادَةُ الدِّرْهَمِ في الدِّينَارِ غَيْرُ مُمْكِنٍ .

(السَّابِعُ)إِذَا قَالَ يَوْمَ السَّبْتِ: عَلَىَّ أَلْفٌ، وَقَالَ ذَلِكَ يَوْمَ الأَحَدِ، لَمْ يَلْزَمْهُ إِلاَّ أَلْفٌ (ح) وَاحِدٌ، إِلَّ أَنْ يُضِيفَ إِلَى سَبَبَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ، فَلَوْ أَضَافَ أَحَدَهُمَا إِلَى سَبَبٍ، وَأَطْلَقَ الآخَرَ، نُزِّلَ المُطْلَقُ عَلَى

(١) قال الرافعي: ((أبو زيد)) هو محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد المروزى الفاشاني صاحب أبي إسحاق المروزى كان حافظاً للمذهب، مشهوراً بالزهد، وشرح فروع)) ابن الحدّاد، وأخذ عنه الأكابر من فقهاء ((مرو)) وغيرهم، وتوفي، بـ ((مرو)) سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة [ت].

تنظر ترجمته في (تاريخ بغداد ٣١٤/١، طبقات الفقهاء للشيرازى ص ٩٤، وفيات الأعيان ٣٤٥/٣، البداية والنهاية ٢٩٩/١١، الأنساب ص ٤١٧، شذرات الذهب ٧٦/٣، المنتظم ١١٢/٧.

(٢) قال الرافعي: ((وإن لم يكن فيه شيء، فهل يلزمه الألف؟ فيه وجهان)) قيل: قولان [ت].

(٣) في أ: والآخر.

(٤) قال الرافعي: ((وكذا في قوله أنت طالق وطالق وطالق إلى قوله تجري العادة بالتكرار)) هذا معاد في ((كتاب الطلاق)) و فيه كفاية [ت].

(٥) قال الرافعي: ((ولو قال على درهم فدرهم يلزمه درهم واحد ولو قال أنت طالق فطالق يقع طلقتان إلى آخرِه)) هذا معاد في كتاب الطلاق مع زيادة، وفيه كفاية، تعم صورة مسألة الطلاق هناك في إذا قال: أنت طلقة فطلقة ولا فرق [ت).

371